محمد بن جرير الطبري
401
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* - وحدثت عن عمار بن الحسن ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، بنحوه . 770 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق ، قال : وعد الله موسى حين أهلك فرعون وقومه ، ونجاه وقومه ثلاثين ليلة ، ثم أتمها بعشر ، فتم ميقات ربه أربعين ليلة ، تلقاه ربه فيها بما شاء . واستخلف موسى هارون على بني إسرائيل ، وقال : إني متعجل إلى ربي فاخلفني في قومي ولا تتبع سبيل المفسدين ! فخرج موسى إلى ربه متعجلا للقائه شوقا إليه ، وأقام هارون في بني إسرائيل ومعه السامري يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به . 771 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط عن السدي ، قال : انطلق موسى واستخلف هارون على بني إسرائيل ، وواعدهم ثلاثين ليلة وأتمها الله بعشر . القول في تأويل قوله تعالى : ( ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ) . وتأويل قوله ( ثم اتخذتم العجل من بعده ) ثم اتخذتم في أيام مواعدة موسى العجل إلها من بعد أن فارقكم موسى متوجها إلى الموعد . والهاء في قوله " من بعده " عائدة على ذكر موسى . فأخبر جل ثناؤه المخالفين نبينا صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل المكذبين به المخاطبين بهذه الآية ، عن فعل آبائهم وأسلافهم وتكذيبهم رسلهم وخلافهم أنبياءهم ، مع تتابع نعمه عليهم وسبوغ آلائه لديهم ، معرفهم بذلك أنهم من خلافهم محمدا صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم به وجحودهم لرسالته ، مع علمهم بصدقه على مثل منهاج آبائه وأسلافهم ، ومحذرهم من نزول سطوته بهم بمقامهم على ذلك من تكذيبهم ما نزل بأوائلهم المكذبين بالرسل من المسخ واللعن وأنواع النقمات . وكان سببت اتخاذهم العجل ما : 772 - حدثني به عبد الكريم بن الهيثم ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا أبو سعيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما هجم فرعون على البحر هو وأصحابه ، وكان فرعون على فرس أدهم ذنوب حصان ( 1 ) ، فلما هجم على البحر هاب الحصان أن يقتحم في البحر ، فتمثل له جبريل على فرس أنثى
--> ( 1 ) ا نظر الحاشية 1 ص 396 .