الشيخ الجواهري

60

جواهر الكلام

المنتهى ونهاية الإحكام الاجماع عليه ، بل في الأول نسبته إلى أهل العلم كافة ، كما في الثاني الاجماع على جوازه جالسا للأصل والاطلاقات ، إلا أنه لا يخلو من كراهة لغير الراكب والمريض جمعا بين خبر حمران ( 1 ) قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الأذان جالسا فقال : لا يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض ) وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) أيضا في صحيح زرارة ( 2 ) ( تؤذن وأنت على غير وضوء وفي ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجهت ، ولكن أقمت فعلى وضوء متهيأ للصلاة ) وأبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) ( يؤذن الرجل وهو جالس ، ولا يقيم إلا وهو قائم - وقال ( عليه السلام ) أيضا - تؤذن وأنت راكب ، ولا تقيم إلا وأنت على الأرض ) والرضا ( ع ) في خبر ابن أبي نصر ( 4 ) المروي عن قرب الإسناد ( تؤذن وأنت جالس ، ولا تقيم إلا وأنت على الأرض وأنت قائم ) . وكيف كان فلا إشكال في عدم اعتبار القيام في الأذان لما عرفت ، مضافا إلى قول الصادق ( ع ) في خبر ابن أبي بصير ( 5 ) : ( لا بأس بأن تؤذن راكبا أو ماشيا أو على غير وضوء ، ولا تقيم وأنت راكب أو جالس إلا من علة أو تكون في أرض ملصقة ) وقال له ( ع ) محمد بن مسلم ( 6 ) : ( يؤذن الرجل وهو قاعد قال : نعم ، ولا يقيم إلا وهو قائم ) وقال له ( ع ) يونس الشيباني أيضا ( 7 ) : ( أؤذن وأنا راكب قال : نعم ، قلت : فأقيم وأنا راكب قال : لا ، قلت : فأقيم ورجلي في الركاب قال : لا ، قلت : فأقيم وأنا قاعد قال : لا ، قلت : فأقيم وأنا ماش قال : نعم ماش إلى الصلاة ، قال :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 11 - 1 - 6 - 14 - 8 - 5 - وروى الخامس في الوسائل عن أبي بصير وهو الصحيح ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 7 ) - الوسائل البا ب - 13 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 9