الشيخ الجواهري
61
جواهر الكلام
ثم قال : إذا أقمت الصلاة فأقم مترسلا فإنك في الصلاة ، قال : قلت : قد سألتك أقيم وأنا ماش قلت لي نعم ، فيجوز أن أمشى في الصلاة فقال : نعم إذا دخلت من باب المسجد فكبرت وأنت مع إمام عادل ثم مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك ، فإذا الإمام كبر للركوع كنت معه في الركعة ، لأنه إن أدركته وهو راكع لم تدرك التكبير لم تكن مع في الركوع ) وسأل علي أخاه ( ع ) ( 1 ) ( عن المسافر يؤذن على راحلته وإذا أراد أن يقيم أقام على الأرض قال : نعم لا بأس ) وسأله أيضا تارة أخرى ( 2 ) ( عن الأذان والإقامة أيصلح على الدابة ؟ قال : أما الأذان فلا بأس ، وأما الإقامة فلا حتى ينزل على الأرض ) وكأن ما عن المقنعة لم يرد منه الشرطية حقيقة ، قال : ( لا بأس أن يؤذن الانسان جالسا إذا كان ضعيفا في جمته وكان طول القيام يتعبه ويضره ، أو كان راكبا جادا في مسيره ، ولمثل ذلك من الأسباب ، ولا يجوز له الإقامة إلا وهو قائم متوجه إلى القبلة مع الاختيار ) وإلا كان محجوجا بما سمعت ، كالمحكي عن المقنع ( إن كنت إما ما فلا تؤذن إلا من قيام ) وتبعه في المحكي عن المهذب فأوجب القيام والاستقبال فيه وفي الإقامة على من صلى جماعة إلا لضرورة ، نعم هو جيد بالنسبة إلى الإقامة ، لما سمعت من الأمر بالقيام فيها والنهي عن غيره في النصوص السابقة التي لا معارض لها إلا الاطلاقات المنزلة على ذلك ، اللهم إلا أن يقال إنه بملاحظة الشهرة بين الأصحاب ، وما عن المنتهى من الاجماع على تأكد القيام فيها وغير ذلك يمكن إرادة شدة التأكد ، بل الكراهة في الترك ، بل لعل ذلك كذلك بالنسبة إلى باقي ما يعتبر في الصلاة من الاستقرار والاستقبال وغيرهما ، كما أو ماء إليه بعض النصوص السابقة ، خصوصا ما دل ( 3 ) منها على أن حال الإقامة من أحوال الصلاة ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 13 - 15 ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 13 - 15 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 12