الشيخ الجواهري

23

جواهر الكلام

من الرجال ، فلا يجدي هذا ، وقد عرفت أنه في غير واحد من النصوص ( 1 ) السابقة اجتزاء النساء بالتكبير والشهادتين ، وفي بعضها ( 2 ) بالشهادتين ، كما أنها اختلفت في كيفية الشهادتين ، وظاهر بعضها أن ذلك إقامتها ، ولا بأس بالعمل بما فيها على إرادة الرخصة ، وإن كان الأفضل غيره ، وفي المحكي من عبارة ابن الجنيد أن على النساء التكبير والشهادتين ، ولا ريب في ضعفه على تقدير إرادة الوجوب ، والله أعلم . ( و ) كيف كان فقد ذكر المصنف وغيره من الأصحاب بل لم يعرف فيه خلاف أصلا أن الأذان والإقامة ( يتأكدان فيما يجهر فيه ) من الفرائض ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، وهو مع اعتضاده بالفتاوى والتسامح في أدلة السنن الحجة ، وإلا فلم نقف في النصوص على ما يشهد له ، بل قد يظهر من عد العشاء فيها مع الظهر والعصر والاقتصار على استثناء المغرب والغداة خلافه ، وتعليله بأن الجهر دليل اعتناء الشارع بالتنبيه والاعلام وشرعهما لذلك كما ترى ، اللهم إلا أن يرجع إلى ما عن علل الفضل ( 3 ) عن الرضا ( ع ) من أن الأمر بالجهر في فرائضه لوقوعها في أوقات مظلمة ليعلم المار أن هناك جماعة تصلي ، فإن أراد أن يصلي صلى معهم ، المشعر بأنها أحوج إلى التنبيه على جماعتها . ( و ) أما أن ( أشدها ) وغيرها من الصلاة تأكدا استحبابهما ( في الغداة والمغرب ) فقد عرفت ما يدل عليه من النصوص ( 4 ) حتى قيل بالوجوب كما سمعت ، هذا كله في الصلوات الخمس . ( و ) أما استحبابه في غيرها فستعرف إن شاء الله المواضع

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 و 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الأذان والإقامة