الشيخ الجواهري
15
جواهر الكلام
الاشتراك ، فتخص حينئذ بها ، بل وعلى نصوص الوجوب فيهما ، إن كان التعارض في بعضها من وجه ، بل ربما نقل التصريح بالتقييد عن الكاتب منهما ، لكن حكى بعض الناس عن المرتضى التصريح بالتعميم للرجال والنساء ولم نتحققه ، بل المتحقق خلافه . وعلى كل حال فمما يدل على الوجوب فيهما قول الباقر ( ع ) في صحيح زرارة ( 1 ) : " أدنى ما يجزي من الأذان أن تفتتح الليل بأذان وإقامة ، وتفتتح النهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان ) والصادق ( ع ) في صحيح صفوان ( 2 ) المروي عن العلل : ( الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مثنى مثنى ، ولا بد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر ، لأنه لا يقصر فيهما في حضر ولا سفر ، ويجزيك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل ) وقوله ( ع ) أيضا للصباح بن سيابة ( 3 ) : ( لا تدع الأذان في الصلوات كلها ، فإن تركته فلا تتركه في الفجر والمغرب ، فإنه فيهما تقصير ) وقوله ( ع ) في موثق سماعة ( 4 ) : ( لا تصل الغداة والمغرب إلا بأذان وإقامة ، ورخص في سائر الصلوات بالإقامة ، والأذان أفضل ) وقوله ( ع ) أيضا في الصحيح عن ابن سنان ( 5 ) : ( يجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة والمغرب ) إلى غير ذلك ، فيقيد بها حينئذ إطلاق تلك الأدلة ، فلا يتم حينئذ استحباب الأذان مطلقا كي يتجه الاجماع المركب . لكن قد يدفع ذلك بالمنع من صلاحية هذه النصوص لتقييد تلك الأدلة المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا باعتبار ندرة الخلاف وانقراضه ، بل لعلها إجماع بملاحظة السيرة القطعية وكون الحكم مما تعم به البلية ، ومن المستبعد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - 4 - ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - 4 - ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - 4 - ( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - 4 - ( 5 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - 4 -