الشيخ الجواهري
89
جواهر الكلام
باستمرار لبسه واتصاله كالصريح في شموله لحال الصلاة ، وإلا لنقل عنهم ( ع ) نزعهم لها حالها ، وقول السائل : " ذاك الوبر " اشتباه منه ، إلا أنه ( عليه السلام ) أراد قطعه على فرض ذلك ، فقال له ( عليه السلام ) : " إذا حل " إلى آخره . على أن ظاهر تعليق حل الجلد على حل الوبر الشامل باطلاقه لحل الصلاة مع حل الصلاة فيه إجماعا ونصا هو حل الصلاة في الجلد ، بل قد يقال بإرادة التلازم بالنسبة إليها لا اللبس في غيرها ، لأنها هي المشروطة بأن لا يكون اللباس حالها من ما لا يؤكل لحمه من غير فرق بين الجلد والوبر ، فإذا حل الوبر حينئذ منه فيها حل الجلد ، لاشتراكهما في علة المنع ، أما اللبس فلا تلازم بينه وبين الجلد قطعا ، ضرورة جوازه في الصوف ونحوه مطلقا من غير فرق بين المأكول وغيره والمذكى وغيره بخلاف الجلد ، ولعله إلى ذلك أومأ في الذكرى بقوله بعد أن حكى عن الحلي المنع : ولا وجه له ، لعدم افتراق الأوبار والجلود في الحكم غالبا ، فتأمل . بل قد يستفاد منه على هذا التقدير الجواز في باقي أجزاء الخز ، وعدم ذكر الأصحاب ذلك لعدم تعارف استعمال غيرهما ، كما يومي إليه اقتصارهم عليهما في مطلق ما لا يؤكل لحمه ، ولعله لذا اقتصروا عليهما هنا ، لا أنه استثناء منهما ، فتأمل ، ولو أغضي عن ذلك كله وقلنا بدلالتها على اللبس دون خصوص الصلاة فلا ريب في كون التعارض حينئذ بينه وبين ما دل ( 1 ) على المنع عما لا يؤكل لحمه من وجه ، والترجيح له ، خصوصا بعد تطرق التخصيص إليه بالشهرة وبالأخبار السابقة ، وبأقربية إرادة الصلاة من هذا الاطلاق ، خصوصا بعد تعارف السؤال عن الصلاة من إرادة جلود الخز من ذلك العموم ، وبغير ذلك مما لا يخفى . ومنه يظهر حينئذ وجه الاستدلال أيضا بما في صحيح ابن الحجاج ( 2 ) " سأل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1