الشيخ الجواهري

415

جواهر الكلام

نفسهما ، ولكن مع ذلك كله لا ريب في أن الأحوط الاجتناب في الجميع ، خصوصا في النورة ، لخبر عمرو بن سعيد ( 1 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) " لا يسجد على القفر ولا على القير ولا على الصاروج " وفي وافي الكاشاني " أن الصاروج النورة باخلاطها فارسي معرب " وفي الذكرى أنه يستلزم المنع من النورة بطريق الأولى ، وخصوصا مع احتمال انصراف الأرض إلى غيرها من الأفراد الشائعة ، ولعله لذا أو للشك المقتضي لتعارض أصلي الشغل وبقاء حكم الأرضية ، فلا يخرج عن يقين العهدة مال في الرياض إلى العدم وإن كان فيه منع واضح أطلنا الحلام فيه في التيمم وفي بحث النجاسات ، وقلنا هناك أن أصل الشغل لا يعارض أصالة بقاء حكم الأرض ، بل هو مقطوع به لوروده عليه ، كما أنه قلنا هناك أيضا لا مانع من استصحاب أحكام الأرض بل واستصحاب حقيقة الأرض بعد العلم بأن المدار عليها من غير مدخلية للعلم بالصدق عرفا وعدمه ، فالشك فيه حينئذ لا يقدح في جريان الاستصحابين كما أوضحناه في بحث الاستحالة وفي بحث العصير وفي بحث التيمم وفي أوائل كتاب الطهارة مفصلا ، من أراده فليلاحظه ، نعم لا بأس بالاحتياط من جهة ما سمعت ، بل عن جماعة التصريح بكراهته على الخزف ، كما عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) " لا تسجد على الآجر " . بل قد يقال بالكراهة في الرمل أيضا ، لما في صحيح محمد بن الحسين ( 3 ) من أن أبا الحسن ( عليه السلام ) كتب إلى بعض أصحابه " لا تصل على الزجاج وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ولكنه من الملح والرمل ، وهما ممسوخان "

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 لكن رواه عن محمد بن عمرو بن سعيد ( 2 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1