الشيخ الجواهري

416

جواهر الكلام

ولا ينافيه اشتراكه مع الملح الذي مسخه منع من السجود عليه ، لخروجه به عن الأرض بخلاف الرمل الذي لم أجد أحدا من الأصحاب منع من السجود عليه ، بل ظاهر النصوص والفتاوى ومعاقد الاجماعات جوازه ، فوجب صرف المسخ فيه إلى ما ذكرنا من الكراهة ، ولا ينافيها إرادة الحرمة حقيقة من النهي عن الصلاة على الزجاج ، إذ لعله لمكان الخليط ، أو لأنه خرج عن مسمى الأرض أو غير ذلك ، بل لعل المراد من قوله ( عليه السلام ) : " وهما ممسوخان " أنهما بالزجاجية قد تحولا عن صورتيهما ولم يبقيا على صرافتهما . أما الرماد الكائن من النبات فالظاهر عدم جواز السجود عليه على ما صرح به غير واحد ، بل في كشف اللثام كأنه لا خلاف فيه ، لخروجه عن اسم الأرض وحقيقتها ، ولذا طهرت النجاسات بالاستحالة إليه ، وما عساه يفهم من اقتصار الفاضلين على نسبة المنع فيه إلى الشيخ من نوع تردد فيه في غير محله . نعم قد يتردد في الفحم كما في كشف اللثام وإن كان قد يقوى الجواز فيه ، للأصل ، وعدم طهارة المتنجس بالاستحالة إليه ، كما أنه يقوى عدم الجواز فيما يفرض من الأرض المستحيلة رمادا ، لعين ما سمعته في النبات ، اللهم إلا أن يمنع استحالة الأرض إليه وإن كثر الحرق ، فيخرج حينئذ عن البحث ، إذ هو على فرضه . ولا خلاف أجده بين الأصحاب قديما وحديثا في عدم جواز السجود على القير ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، مضافا إلى إطلاق النصوص ، ومعاقد الاجماعات عدم الجواز في غير الأرض ونباتها ، وخصوص خبر عمرو بن سعيد ( 1 ) المتقدم

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 لكن رواه عن محمد بن عمرو بن سعيد