الشيخ الجواهري
387
جواهر الكلام
الهمداني ( 1 ) والتوقيع ( 2 ) المتقدمين وصحيح علي بن جعفر المتقدم آنفا الذي لا داعي إلى حمل عدم الإعادة فهي على الجهل أو النسيان ، وبغير ذلك مما لا يخفى على من له أدنى نظر فما عن كافي أبي الصلاح - من عدم حلها على البسط والبيوت المصورة ، وإن له في فسادها نظرا ، مع أنه ليس خلافا في خصوص استقبال الصورة ، إذ يمكن أن يقول بالجواز فيها إذا لم تكن في بساط أو بيت - لا ريب في ضعفه وإن كان ستعرف شهادة بعض النصوص له ، كما أنه لا يخفى عليك شهادة ما دل ( 3 ) من النصوص المستفيضة على نفي البأس عنها إذا لم تكن في القبلة عليه ، مضافا إلى ما ذكرناه سابقا ، فمن الغريب ما عساه يظهر من كشف اللثام من نوع ميل إليه ، فإنه بعد أن حكى الشهرة على الكراهة قال : وأخبار النهي كثيرة ، إلى أن قال : وسمعت كلام الحلبي ، ويؤيده ظواهر الأخبار ، وإنما يعارضها المرفوع المقدم ، ويؤيد الفساد توجه النهي فيها إلى الصلاة ، ثم حمل صحيح علي بن جعفر المتقدم على الجهل والنسيان ، وأنت خبير بما فيه مما لا يحتاج إلى إطناب . ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى ومعاقد الاجماعات عدم الفرق بين المجسمة من التماثيل وغيرها ، خلافا للمحكي عن سلار ، فخصها بالأول للأصل ، واحتمال اختصاص النصوص بها ، لأنها المشابهة للأصنام ، واحتمال الاشتقاق من المثول بمعنى القيام ، وورود المرفوع المتقدم المنفي عنه البأس بلفظ الصورة ، وللتعبير بالقطع والكسر في خبري علي ابن جعفر السابقين ، وهما يناسبان التجسيم ظاهرا ، قال في كشف اللثام : ولا ينافي ذلك أخبار البسط والوسائد ، فإنها أيضا مجسمة . لكن الجميع كما ترى ، إذ الأصل مقطوع بظاهر ما عرفت ، كاندفاع احتمال
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 4 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 4 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب مكان المصلي