الشيخ الجواهري

388

جواهر الكلام

الاختصاص به أيضا ، ولعله للمشابهة المزبورة عم الحكم ، واحتمال الاشتقاق معارض بالأقرب منه ، بل هو الظاهر : أي الاشتقاق من المماثلة ، والمرفوع السابق قد عرفت إرادة بيان الجواز منه لا من حيث عدم التجسيم ، ولفظ القطع والكسر ونحوهما من الألفاظ باعتبار المحكي من ذي الصورة ، على أن مثله لا يرفع به اليد عن مقتضى الأدلة السابقة ، فلا ريب في ضعف القول بالاختصاص وإن احتمل أنه مذهب الصدوق في المقنع أيضا ، قال : " لا تصل وقدامك تماثيل ، ولا في بيت فيه تماثيل - ثم قال - : ولا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، لأن الذي يصلى له أقرب من الذي بين يديه " مع أنه يمكن أن يكون هذا التفصيل منه بناء على ما سمعته من المطرزي من الفرق بين التمثال والصورة ، ويكون حينئذ موافقا للمختار من اختصاص النهي بتمثال ذي الروح ، وأظهر من ذلك كله كما لا يخفى على العارف بطريقة الصدوق ومذاقه أنه ذكر مجموع ما ورد في الخبرين قاصدا به ما قصد بهما ، لأن من عادتهم الفتوى بمضمون النصوص ، وقد عرفت أن الجمع بينهما بالجواز مع الكراهة ، فيكون هو مختار الصدوق ( رحمه الله ) ، فيختص الخلاف حينئذ بسلار ، وقد عرفت شهادة النصوص بخلافه ، خصوصا نصوص البسط والوسائد ، ومن الغريب ما سمعت عن كشف اللثام من أنها من الصور المجسمة . هذا كله في الصورة المستقبلة ، أما إذا كانت في باقي الجهات الخمس فقد قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 1 ) المروي عن المحاسن : " لا بأس بالتماثيل أن تكون عن يمينك وعن شمالك وخلفك وتحت رجليك ، فإن كانت في القبلة فألق عليها ثوبا إذا صليت " كصحيحه ( 2 ) المتقدم عنه لكن مع زيادة " أو فوق رأسك فيه " وفي صحيحه ( 3 ) الآخر " سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن التماثيل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 11 - 1 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 11 - 1 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 11 - 1 - 4