الشيخ الجواهري

340

جواهر الكلام

المشغولية بورود الناس وصدورهم ، بل في الفقيه لأنه مأوى الشياطين أو غير ذلك ، فالنهي حينئذ على ظاهره ، إذ احتمال كون العلة فيه النجاسة فيدور الحكم مدارها لا يجدي في رفع ظاهر النهي ، ومن هنا كان المتجه الكراهة فيه وإن كان نظيفا ، إلا أن الظاهر خفتها فيه ، فما عساه يظهر من بعض متأخري المتأخرين من دورانها على ذلك وعدمه لا يخلو من نظر . نعم لا بأس بالصلاة على سطحه قطعا ، للأصل السالم عن المعارض ، وعلى كل حال فلا إشكال في عدم الحرمة من حيث الحمامية ، وما عن الكافي - من أنه لا يحل للمصلي الوقوف في معاطن الإبل ومرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم وبيوت النار والمزابل ومذابح الأنعام والحمامات وعلى البسط المصورة وفي البيت المصور ، ولنا في فسادها في هذه المحال نظر - واضح الضعف ، خصوصا ما ذكره من النظر في الفساد ، ضرورة عدم الاشكال فيه بناء على الحرمة كما هو واضح ، والله أعلم . * ( و ) * كذا تكره الصلاة في * ( بيوت الغائط ) * وفاقا للمشهور نقلا في المحكي عن التخليص إن لم يكن تحصيلا ، بل في كشف اللثام عن الغنية الاجماع عليه وإن كنا لم نتحققه ، اللهم إلا أن يكون أخذه من الاجماع فيها على المزبلة ، وحينئذ يمكن الاستدلال عليه بنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) عن الصلاة في سبعة مواطن : ظهر بيت الله والمقبرة والمزبلة والمجزرة والحمام وعطن الإبل ومحجة الطريق مؤيدا بقوله ( عليه السلام ) في خبر عبيد بن زرارة ( 2 ) : " الأرض كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة " وبأنه مظنة النجاسة ، ومناف لتعظيم الصلاة ، وبفحوى النهي ( 3 ) عنها إلى حائط ينز من

--> ( 1 ) كنز العمال ج 4 ص 74 - الرقم 1483 ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مكان المصلي