الشيخ الجواهري

319

جواهر الكلام

ولا تقصير له في التحرز عنه ، بل ربما أيد بالأخبار ( 1 ) الدالة على أن صلاة المسلم لا يقطعها شئ ، والشئ نكرة في سياق النفي تفيد العموم لمحل البحث ، بل في صحيح أبي بصير ( 2 ) منها " لا يقطع صلاة المسلم شئ كلب ولا حمار ولا امرأة " ولا مضى له إلا إرادة شئ من فعلها ، لكن من المعلوم أن ذلك كله لا يعارض ما سمعته من الأدلة السابقة ، فالقول بالتعميم حينئذ على تقدير البطلان لا يخلو من قوة ، نعم قد يقال بالاختصاص على تقدير الكراهة ، لعدم إمكان التخلص منها بعد فرض تلبسه بما يحرم قطعه عليه ، فلا يصح تكليفه حينئذ بها ، ولعل الحكم بالاختصاص في بعض الكتب المزبورة للبناء منهم على الكراهة ، اللهم إلا أن يقال بجواز القطع له ، أو كان متلبسا فيما يجوز قطعه ، أو يقال بصحة الكراهة بمعنى أقلية الثواب وإن لم يتمكن من بدل كما في النفل في الأوقات المكروهة والصوم تطوعا في السفر ، فتأمل جيدا ، والله أعلم . * ( و ) * كيف كان ف‍ * ( يزول التحريم أو الكراهة ) * عن المحاذاة * ( إذا كان بينهما حائل ) * بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المعتبر وما تسمعه من المنتهى الاجماع عليه ، وعن البحار كأنه لا خلاف فيه ، ومنه وغيره يعلم أن ترك ذكره في النهاية والخلاف والوسيلة والغنية والسرائر وكذا المقنعة والمبسوط على ما حكي عن البعض ليس للخلاف فيه ، وكيف كان فالحجة عليه - بعد الاجماع المحكي المعتضد بما سمعت ، وللأصل ، وإطلاق الأدلة السالمين عن المعارض بعد انسياق غيره من نصوص المنع . خصوص صحيح ابن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المرأة تصلي عند الرجل قال : " إذا كان بينهما حاجز فلا بأس " والمروي عن قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسين

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 8 و 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2