الشيخ الجواهري
252
جواهر الكلام
ثم من الواضح كون الكراهة المذكورة لذي العمامة بمعنى أنه هو الذي يكره له ترك التحنك ، ويستحب له فعله ، فمن صلى بلا عمامة لم يكن له هذا الحكم . نعم قد يقال باستحباب العمامة للمصلي كما صرح به الشهيد وغيره ، ولعله لأنها من الزينة ، والنبوي ( 1 ) المروي عن مكارم الأخلاق " ركعتان بعمامة أفضل من أربعين بغير عمامة " وعن الأستاذ الأكبر في حاشيته عن جوامع الجامع ( 2 ) على الظاهر " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لو أن رجلا صلى معتما بجميع أمتي بغير عمامة تقبل الله صلاتهم جميعا من كرامته عليه " مضافا إلى التسامح ، لكن عن البحار أن الظاهر كون رواية المكارم عامية ، وبها استدل الشهيد وغيره ممن ذكر استحبابها في الصلاة ، ولم أر في أخبارنا ما يدل على ذلك ، نعم ورد استحباب العمامة مطلقا في أخبار كثيرة ( 3 ) وحال الصلاة من جملة تلك الأحوال ، وكذا ورد ( 4 ) استحباب كثرة الثياب في الصلاة ، وهي منها ، وهي من الزينة ، فتدخل تحت الآية الكريمة ( 5 ) والأمر سهل بعد ما عرفت ، هذا . وفي المفاتيح " إن التحنك صار في هذا الزمان لباس شهرة " قلت : فينبغي أن يكون محرما بناء على حرمة الشهرة في اللباس وإن كان في الأصل مندوبا كما يقضي به
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 136 - المطبوعة بطهران عام 1376 وفيه " أربعة " بدل " أربعين " ( 2 ) المستدرك - الباب - 44 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 لكن عن جامع الأخبار ( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أحكام الملابس من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب - 63 - من أبواب لباس المصلي ( 5 ) سورة الأعراف - الآية 29