الشيخ الجواهري
253
جواهر الكلام
إطلاق قول الصادق ( ع ) في صحيح أبي أيوب ( 1 ) : " إن الله يبغض شهرة اللباس " ومرسل ابن مسكان ( 2 ) " كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهره ، أو يركب دابة تشهره " ومرسل عثمان بن عيسى ( 3 ) " الشهرة خيرها وشرها في النار " وقول الحسين ( عليه السلام ) في خبر أبي سعيد ( 4 ) " من لبس ثوبا يشهره كساه الله يوم القيامة ثوبا من النار " لكن قد يناقش في خصوص ما كان منه مندوبا سابقا بأن بين هذه الأدلة وأدلة الندب تعارض العموم من وجه ، ولعله لذا تأمل فيه الأستاذ الأكبر ، وقد تدفع بأن الحرمة من جهة الشهرة لا تنافي دليل الندب الظاهر فيما لا يشمل هذه الجهة ونحوها ، مضافا إلى إمكان ترجيح هذا الاطلاق بما في خبر معلى بن خنيس ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " أن عليا ( عليه السلام ) اشترى ثلاثة أثواب بدينار : القميص إلى فوق الكعب ، والأزار إلى نصف الساق ، والرداء من بين يديه إلى ثدييه ، ومن خلفه إلى أليتيه ، ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله ، ثم قال : هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه - قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) - : ولكن لا يقدرون في هذا اليوم ، ولو فعلنا لقالوا : مجنون ، ولقالوا : مرائي ، والله تعالى يقول : " وثيابك فطهر " ( 6 ) وثيابك ارفعها ولا تجرها ، وإن قام قائمنا كان هذا اللباس " والله أعلم ، ولتمام الكلام في المراد من الشهرة وفي أصل الحكم وفي خصوص المندوب منه محل آخر . * ( و ) * كذا * ( يكره اللثام للرجل ) * وفاقا للمشهور ، بل عن المختلف أنه مذهب
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 1 - 2 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 1 - 2 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 3 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 3 - 4 ( 5 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 7 ( 6 ) سورة المدثر - الآية 4