الشيخ الجواهري
224
جواهر الكلام
التوقف في ذلك بعد الاشتراك في الأدلة وأولوية الحرة بالستر . ثم إنه قد يوهم ظاهر المتن وجوب الكشف وعدم جواز الستر حتى في الصبية لكن بمعنى الشرط في الصحة حينئذ ، إلا أنه من المعلوم إرادة الرخصة من الأمر فيه الذي هو في مقام توهم الخطر ، بل لم أجد خلافا في ذلك إلا ما يحكى عن علل الصدوق من عدم الجواز في الأمة ، ويمكن إرادته الكراهة من ذلك كما عن المجلسي ، ولعله لخبر حماد اللحام ( 1 ) المروي عن العلل سأل الصادق ( عليه السلام ) في أحد خبريه " عن الخادم تقنع رأسها في الصلاة فقال : اضربوها حتى تعرف الحرة من المملوكة " وفي الآخر ( 2 ) المروي عنها وعن المحاسن وفي الذكرى نقلا من كتاب البزنطي " عن المملوكة تقنع رأسها إذا صلت فقال : لا ، كان أبي إذا رأى الخادم تصلي وهي مقنعة ضربها لتعرف الحرة من المملوكة " وربما استفيد منه الحرمة لكنه كما ترى قاصر عن معارضة الأصول وظاهر رفع الوجوب في النصوص والاجماع ممن عداه ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 3 ) : " ليس عليها خمار إلا أن تحب أن تختمر " وخير أبي خالد القماط ( 4 ) المروي في الذكرى عن كتاب علي بن إسماعيل الميثمي " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأمة أتقنع رأسها ؟ فقال : إن شاءت فعلت ، وإن شاءت لم تفعل ، سمعت أبي يقول : كن يضربن ، فيقال لهن : لا تشبهن بالحرائر " . بل قد يناقش في العمل به على الكراهة بظهور إعراض الأصحاب عنه بالنسبة إليها ، إذ المصرح به في الوسيلة والغنية والنافع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير والمراسم على ما حكي عن بعضها الاستحباب ، لأنه أنسب بالحياء والعفة ، ولأن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 8 ( 2 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 9 - 3 - 11 ( 3 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 9 - 3 - 11 ( 4 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 9 - 3 - 11