الشيخ الجواهري
214
جواهر الكلام
قال : يتيمم ويصلي عريانا قائما ، ويومي إيماء " بل هو دليل في نفسه خصوصا بعد اعتضاده بما عرفت ، وبأنه لو كان المدار في الركوع والسجود على أمن المطلع وعدمه لم يصح إطلاق الايماء للجالس في جملة من النصوص المعتبرة ( 1 ) مع إمكان عدم البدو بوضع يديه أو يد زوجته أو نحو ذلك - يدفعها أنه لا شهرة في العمل بالخير المزبور فضلا عن الاجماع ، وذلك لأن الصدوق والمفيد والسيد وإن حكي عنهم الايماء إلا أن مذهبهم تعين الجلوس على العاري المنفرد مطلقا أمن المطلع أو لا كما عرفته سابقا ، كما أن ابن إدريس مذهبه وجوب القيام عليه مطلقا ، وهذا منهم طرح لنصوص التفصيل ، بل من الأولين طرح لنصوص القيام التي هذا الصحيح من جملتها ، والبحث في الركوع والسجود والقيام على تقدير العمل بنصوص التفصيل ، وأما الشيخ في مبسوطه ونهايته وخلافه وابن حمزة في الوسيلة وابن البراج والديلمي في المراسم فالمحكي عنهم عدم التعرض للايماء في المنفرد أصلا ، نعم الشيخ وابن حمزة منهم ذكراه في الإمام خاصة ، وربما استظهر منهم جميعا موافقة ابن زهرة في الركوع والسجود ، ضرورة أنه لو كان الفرض عندهم الايماء لوجب ذكره خصوصا ، ومقتضى الأصل وجوب غيره ، فليس حينئذ إلا يحيى بن سعيد والفاضلان والشهيدان والمحقق الثاني ومن تأخر عنهم من متأخري المتأخرين . بل المحكي عن العلامة منهم في النهاية التردد في الايماء قائما مع تقريبه من أنه أقرب إلى الستر ، وأبعد عن الهيئة المستنكرة في الصلاة ، ومن أنهما ركنان ، والستر زينة وكمال للأركان ، فلا يسقط الركن لسقوط الزينة ، والوجه الأول من التردد كما ترى ، وقد سمعت كلامه في المنتهى في ركوع المأمومين وسجودهم ، وربما ظهر من كشف اللثام نوع ميل إليه ، قال بعد أن حكى عن ابن زهرة الجزم وعن الفاضل التردد : " قلت :
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6 والباب 52 الحديث 1 والمستدرك - الحديث 1 من باب 33 و 34 من أبواب لباس المصلي