الشيخ الجواهري

207

جواهر الكلام

الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص إنما يصلي عريانا ، فقال : لا بأس " وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 1 ) : " إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس بطويل الفرج فلا بأس " وقول أبيه ( عليهما السلام ) في خبر غياث ( 2 ) : " لا يصلي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار " ففي صورة انكشاف العورة ، أو للاحتياط تحرزا عن التعرض له ، أو على الكراهية ، كما ورد ( 3 ) " إن حل الأزرار من عمل قوم لوط " هذا . ولا ريب في استحباب الجماعة للعراة ، بل في ظاهر التذكرة وصريح الذكرى والمحكي عن المنتهى والمختلف الاجماع عليه ، لاطلاق الأدلة ، وخصوص صحيح ابن سنان ( 4 ) " سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال : يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا " وموثق إسحاق بن عمار ( 5 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قوم قطع عليهم الطريق وأخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ قال : يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه ، فيومي إيماء الركوع والسجود ، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم " فما في خبر أبي البختري ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد " فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثم صلوا كذلك فرادى " محمول على عدم إرادة الجماعة منهم ، لعدم من يؤتم به منهم أو لغير ذلك ، أو على التقية بقرينة الراوي ، أو غير ذلك ، وإن كان المحكي عن المقنع والشيخ في آخر باب صلاة الخوف والمطاردة من الخلاف العمل به .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2 ( 6 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1