الشيخ الجواهري
208
جواهر الكلام
إنما الكلام في كيفيتها والمعروف في الفتاوى كالخبرين السابقين إطلاق الجلوس فيها ، بل هو معقد المحكي عن السرائر من الاجماع أيضا ، والنسبة إلى أهل العلم في المعتبر والمنتهى من غير تفصيل بين أمن المطلع وعدمه ، لكن الخروج به عن إطلاق ما دل على القيام مع الأمن المؤيد بأصالة وجوبه في الصلاة وبغيرها لا يخلو من إشكال ، خصوصا بعد خروج هذا الاطلاق مخرج الغالب من عدم الأمن في الفرض إلا ببعض الصور النادرة كالعمى والظلمة ونحوهما ، وخصوصا بعد كون التعارض بين الأدلة من وجه لا بالخصوص المطلق ، فترجيحه حينئذ على إطلاق القيام لا يخلو من منع ، ولعله لذا جزم في البيان بمراعاة الأمن وعدمه . وكيف كان ففي الوسيلة والدروس والمحكي عن النهاية والجامع والاصباح والمعتبر والمنتهى العمل بما في الموثق المزبور ( 1 ) من إيماء الإمام خاصة ، وركوع المأمومين وسجودهم ، ولم يرجح في التذكرة والتحرير وعن المختلف من جهته ، بل في المعتبر الرواية حسنة لا يلتفت إلى من يدعي الاجماع على خلافها ، معترضا بذلك على العجلي حيث حكى الاجماع على إيماء الجميع الذي هو خيرة القواعد والبيان والمدارك وغيرها من كتب متأخري المتأخرين ، والمنقول عن جمل السيد ومصباحه والمفيد ونهاية الإحكام وإن كنا لم نتحققه من الأخير منهم ، اللهم إلا أن يكون قد استفيد مما ذكره في المنفرد ، لكن لا ينبغي الاقتصار عليه في النسبة حينئذ ، إذ الغنية أيضا كذلك ، لكنك خبير أن مثل هذا الاجماع لا يعارض مثل الخبر الزبور ، كما أن إطلاق نصوص الايماء لا تعارضه بعد كونه مقيدا ومن قسم الموثق الذي هو حجة عندنا ، ومعمولا به عند جماعة من الأساطين ، والمناقشة فيه - كما في شرح الأستاذ مع أن ظاهره في حاشية
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2