الشيخ الجواهري

120

جواهر الكلام

نجيب الدين أن عليه عمل الناس في الأعصار والأمصار ، بل في الذكرى وغيرها أن عليه فتوى الأصحاب مشعرا بدعواه ، ولعله كذلك ، إذ لم أجد فيه خلافا إلا من الصدوق ( رحمه الله ) ، فلم يجوزها لهن فيه ( 1 ) وحكي عن أبي الصلاح ولم أتحققه ، وربما مال إليه المقدس الأردبيلي والفاضل البهائي ، وخلاف مثلهم لا يقدح في دعواه ، وكأنه من جملة الأحكام التي استغنت بشهرتها عن ورود النصوص فيها بالخصوص ، مع أن أكثر ما ورد بالمنع من الصلاة لا يخلو من إشعار بالاختصاص بالرجل ، كصحيح إسماعيل بن سعد ( 2 ) وخبر أبي الحارث ( 3 ) بل وصحيح ابن عبد الجبار ( 4 ) الذي ذكر فيه القلنسوة التي هي من خواص الرجال ، وإن كان هو لا يخصص الجواب ، وكخبر الحلبي ( 5 ) المذكور فيه مع ذلك لفظ " ويصلى فيه " الظاهر فيهم أيضا ، بل قصر السؤال في بعض النصوص ( 6 ) على الرجل كالصريح في ذلك ، ضرورة أولوية النساء منهم في السؤال باعتبار حلية لبسه لهن المقتضية بالاستصحاب ، وباطلاق ما دل عليها من النصوص ( 7 ) منطوقا أو مفهوما ، كالمنطوق جوازه في الصلاة أيضا ، مضافا إلى أصالة عدم المانعية ، ومرسل ابن بكير ( 8 ) " النساء يلبسن الحرير والديباج إلا في الاحرام " الذي هو بقرينة الاستثناء كالصريح في ذلك ، على أنه لم نقف على شاهد لدعوى الصدوق بالخصوص إلا خبر جابر الجعفي ( 9 ) المروي عن الخصال " يجوز للمرأة

--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية والصحيح " فلم يجوز لهن فيها " ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 7 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 7 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 7 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 ( 6 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 و 7 والباب 12 - الحديث 1 و 2 ( 7 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 3 - 6 ( 8 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 3 - 6 ( 9 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 3 - 6