الشيخ الجواهري
121
جواهر الكلام
لبس الحرير والديباج في غير صلاة أو إحرام " الذي هو قاصر عن معارضة ما تقدم حتى الأصل منه من وجوه ، ومحتمل لإرادة الجواز الذي لا كراهة شديدة فيه . وأما صحيح زرارة ( 1 ) " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء - إلى أن قال - : إنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء " فلا إشعار فيه بالصلاة ، فهو على تقدير إرادة الحرمة منه من الشواذ التي يجب الاعراض عنها ، وحمله على الصلاة - مع أنه من المأول الذي ليس بحجة عندنا - ليس بأولى من إرادة الأعم من الحرمة من النهي والكراهة فيه على عموم المجاز ، بل هو أولى من وجوه ، كما أن تناول إطلاق الجواب في صحيح ابن عبد الجبار ( 2 ) وخبر التوقيع الآتي ( 3 ) وخبر عمار ( 4 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن الثوب يكون علمه ديباجا قال : لا يصلى فيه " إذا قرئ بالبناء للمجهول للمرأة ليس بأولى من تناول إطلاق ما دل على جواز اللبس لها لحال الصلاة ، إذ التعارض من وجه ، ولا ريب في رجحانه عليه لو سلم جمعه لشرائط الحجية من وجوه لا تخفى ، فقاعدة الاشتراك بعد تسليمها يجب الخروج عنها بما ذكرنا ، كما أن تأييده بما في جملة من النصوص ( 5 ) الآتية في محلها من النهي عن إحرامها فيه باعتبار ما دل ( 6 ) على عدم جواز الاحرام إلا بما تصح الصلاة فيه ستعرف ما فيه هناك إن شاء الله . فمن الغريب بعد ذلك كله الوسوسة فيه من بعض متأخري المتأخرين ، خصوصا إذا قلنا باتحاد موضوع حرمة اللبس والبطلان ، فإن عدم الأولى معلوم هنا بالضرورة كما عرفت .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 - 8 ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 8 ( 5 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الاحرام من كتاب الحج ( 6 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 من كتاب الحج