الشيخ الجواهري

113

جواهر الكلام

على نحو لبس الثياب ، إذ لا يعرف ثوب مصوغ منه ، فلبسه إما بالمزج أو التذهب أو التحلي أو التزيين بخاتم ونحوه " وإن كان لا يخلو من مناقشة في الجملة ، لكن لا ريب في أنه أحوط إن لم يكن أقوى . نعم ينبغي الجزم بعدم البأس في المحمول منه سواء في ذلك المسكوك وغيره ، والمتخذ للنفقة وغيره ، لعدم تناول الأدلة السابقة له حتى خبر النميري ( 1 ) فيبقى على الأصل ، بل قد يؤيده إطلاق الأمر للحاج بشد هميان نفقته على بطنه مع غلبة كونها دنانير ، وما تسمعه من جواز ضب الأسنان به ، والسيرة المستمرة ، وظهور تلك النصوص في أن المبطل للصلاة ما يحرم لبسه منه ، ضرورة انسياق وحدة الموضوع في اللبس والصلاة منها ، ولذا قيل : إن لبسه في الصلاة يجمع ثلاثة آثام لحرمة لبسه في نفسه وللصلاة ذاتا وتشريعا ، وإن كان لا يخلو من نظر ، وعلى كل حال فمن هذا الأخير يستفاد حينئذ عدم البطلان فيما جاز منه وإن سمي لبسا عرفا ، كالسيوف المحلاة به والخناجر وغيرها من أنواع السلاح ونحوه مما دلت النصوص على نفي البأس عنه ، كخبر داود ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " ليس بتحلية المصاحف والسيوف بالذهب والفضة بأس " وعبد الله بن سنان ( 3 ) " ليس بتحلية السيف بأس بالذهب والفضة " وبه جزم الأستاذ في كشفه ، بل لم أعرف من تردد في المحمول منه عدا الأستاذ الأكبر في أول كلامه لخبر النميري ، واحتمال صدق " في " على نحو ما ادعى في غبر المأكول ، مع أن ظاهره العدم أيضا بعد ذلك ، وهو الوجه ، بل ينبغي الجزم بعدم البأس في شد الأسنان

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 3 - 1 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 3 - 1 من كتاب الصلاة