الشيخ الجواهري
112
جواهر الكلام
نعم قد يتوقف في المذهب تمويها أو غيره باعتبار انسياق لباس خصوص الذهب من الأدلة ، لا أقل من أن يكون مشكوكا فيه منها ، فينبغي الاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصل ، خصوصا ولا جابر للنصوص هنا ، لاختلاف الأصحاب فيه ، ففي الغنية " تكره الصلاة في المذهب والملحم بالذهب بدليل الاجماع المشار إليه " وفي الإشارة " وكما يستحب صلاة المصلي في ثياب البيض القطن والكتان كذلك تكره في المصبوغ منها ، وتتأكد في السود والحمر ، وفي الملحم بذهب أو حرير " وفي المحكي عن الوسيلة " والمموه من الخاتم والمجرى فيه الذهب والمصوغ من النقدين على وجه لا يتميز والمدروس من الطراز مع بقاء أثره حل للرجال " وعن الحلبي " وتكره الصلاة في الثوب المصبوغ ، وأشده كراهية الأسود ، ثم الأحمر المشبع والمذهب والموشح والملحم بالحرير والذهب " واختاره العلامة الطباطبائي في المنظومة ، بل لعله ظاهر من اقتصر على اشتراط أن لا يكون من ذهب . خلافا للفاضل والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم على ما حكي عن البعض فالبطلان مطلقا ، ولعله لاطلاق النصوص السابقة ، خصوصا في المنسوج الذي هو جزء لباس ، بل قد يدعى أن المراد من النهي في النصوص أمثال ذلك ، لعدم تعارف لباس ساتر مثلا منه خالص ، فالمراد حينئذ ما تعارف اتخاذه منه من حلي أو نسج أو تمويه أو نحو ذلك ، لكن قد يناقش بأنه مجاز في لفظ " في " لا قرينة عليه ولو تعذر الحقيقة كما سمعته فيما لا يؤكل لحمه ، اللهم إلا أن يدعى أن ذلك كله من مصداق " في " حقيقة ، أو أن القرينة تعارف لباس الذهب على النحو المزبور ، ومن هنا جزم الأستاذ في كشفه بالبطلان ، فقال : " الشرط الثالث أن لا يكون هو أو جزؤه ولو جزئيا أو طليه مما يعد لباسا أو فيما يعد لباسا أو لبسا ولو مجازا بالنسبة إلى الذهب من الذهب ، إذ لبسه ليس