الشيخ الجواهري

108

جواهر الكلام

معارضة دليل المنع من وجوه ، خصوصا السمور الذي روي المنع فيه بالخصوص ، بل في خبر سعد بن سعد ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام ) ما يقضي بأنه من السباع التي عدم الجواز فيها قطعي أو ضروري ، كما يومي إليه ما سمعته في السنجاب من تعليل الجواز فيه بأنه لا يأكل اللحم . بل من ذلك يعلم وجه المنع في الحواصل زيادة على عموم المنع فيما لا يؤكل لحمه ، لأن الظاهر أنها من سباع الطير كما ذكروه في تفسيرها من أنها طيور لها حواصل عظيمة تعرف بالبجع والكي بضم الكاف وجمل الماء ، طعامها اللحم والسمك يعمل من جلودها بعد نزع الريش مع بقاء الوبر ، ويتخذ منه الفراء ، وقد ينسج من أوبارها الثوب ، مع أن رواية الجواز هي خبر داود الصرمي عن بشير بن بشار ( 2 ) وهما معا لم ينص على توثيقهما ، على أنها مضمرة ، وإن قيل : إنها في مستطرفات السرائر مسندة إلى علي ابن محمد ( عليهما السلام ) ، وفيها أيضا تصاد في بلاد الشرك أو بلاد الاسلام ، مع أن الأولى ميتة ، وأما صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ( 3 ) " سألته عن اللحاف من الثعالب أو الخوارزمية أيصلى فيها أم لا ؟ قال : إن كان ذكيا فلا بأس " ففي الوافي أن الذي وجدناه في نسخ التهذيب " أو الجرذ منه " قيل بكسر الجيم وتقديم المهملة على المعجمة من لباس النساء ، وعلى هذا فلا شاهد فيه ، لكن قال : وفي الاستبصار " أو الخوارزمية " وكأنها الصحيح ، فيكون المراد بها الحواصل ، قلت : يحتمل العكس ، وعلى كل حال يكون الخبر مضطربا ، وحجية مثله - خصوصا في نحو المقام ، وخصوصا مع اشتماله على الثعالب التي قد عرفت الحال فيها - كما ترى ، ولم أعثر على غيرهما مما يدل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 11