الشيخ الجواهري

109

جواهر الكلام

على الجواز ، وما عن الخرائج من توقيع الناحية المقدسة لأحمد بن أبي روح ( 1 ) " وسألت ما يحل أن يصلى فيه من الوبر والسمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل ، فأما السمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه ، ويحل لك جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن فيه غيره ، وإن لم يكن لك ما يصلى فيه فالحواصل جائز لك أن تصلي فيه " فهو خاص بعدم الساتر من غيرها ، كالذي في كشف اللثام عن بعض الكتب ( 2 ) عن الرضا ( عليه السلام ) " وقد تجوز الصلاة فيما لم تنتبه الأرض ولم يحل أكله مثل السنجاب والفنك والسمور والحواصل إذا كان مما لا يجوز في مثله وحده الصلاة " خاص بما لا تتم الصلاة به ، والتتميم بعدم القول بالفصل ليس أولى من العكس ، فلا محيص حينئذ عن القول بعدم الجواز الموافق للاطلاقات والعمومات ومعاقد الاجماعات ، خصوصا ولم يعرف الخلاف في ذلك إلا من الشيخ والاصباح والجامع والوسيلة ، مع أن الأخير قيده بالخوارزمية موافقة لما سمعته من النص ، والأولون أطلقوا ، ولم نعرف لهم دليلا بل ولا موافقا سوى ما عن المراسم من أنه وردت رخصة في الحواصل ، وفيه الاحتمال السابق ، فمن الغريب دعوى الشيخ في المبسوط عدم الخلاف في الجواز ، ومنه يعرف ما في منظومة الطباطبائي من الجواز للنص والاجماع المنقول ، فإن أراد ما في المبسوط فاعتماده عليه فضلا عن تسميته إجماعا غريب ، وإن أراد غيره فلم نعثر عليه ، وأما النص فهو مقيد بالخوارزمية ، فكان عليه التقييد به ، مع أنه من الغريب على طريقته العمل بمثله ، خصوصا بعد ما في الدروس والبيان من أن رواية الجواز مهجورة ، والله أعلم . المسألة * ( الرابعة ) * لا يجوز لبس الذهب للرجل إجماعا أو ضرورة ، ولا الصلاة في الساتر منه بلا خلاف أجده ، بل ولا فيما تتم الصلاة به منه وإن لم يقع به الستر فعلا ،

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 ( 2 ) المستدرك - الباب - 14 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1