الشيخ الجواهري
106
جواهر الكلام
( عليه السلام ) في خبر علي بن أبي حمزة ( 1 ) على ما سمعته سابقا من الفاضلين ، ومنه يعلم الوجه حينئذ في جملة من النصوص في غير المقام أيضا ، فلا بد من طرحها أو حملها على التقية ، ومن الغريب ما في المعتبر من تجويز العمل بها بعد أمرهم ( عليهم السلام ) بطرح أمثالها وعدم الالتفات إليها ، وكأنه ( رحمه الله ) هو الذي أوقع هؤلاء في هذه الوسوسات فيما هو عندنا الآن من الضروريات ، والحمد لله رب الأرضين والسماوات . وقد ظهر من هذا كله أن الكلية السابقة بحالها بالنسبة إلى الثعالب والأرانب جلدا ووبرا وغيرهما من الأجزاء ، أما الفنك والسمور والحواصل الخوارزمية ففي جملة من النصوص ( 2 ) جواز الصلاة فيها ، وفيها الصحيح وغيره ، بل في كشف اللثام لم أظفر بخبر معارض للجواز في خصوص الفنك ، وإن كان قد يناقش فيه بأن المنع منه كصريح موثق ابن بكير الذي هو الأصل في الباب ، بل ربما عد من الصريح باعتبار ابتنائه على السبب الخاص ، بل لعل خبر بشر بن بشار ( 3 ) أيضا كذلك ، وإن اقتصر في النهي فيه على الثعالب والسمور ، إلا أنه بقرينة تقدم الإذن فيه في السنجاب والحواصل يراد منه غيرهما ( 4 ) مما وقع في السؤال ، ومنه الفنك ، بل لعل خبر محمد بن علي بن عيسى ( 5 ) المروي عن مستطرفات السرائر كالصريح في عدم جواز الصلاة لغير الضرورة من التقية ونحوها ، بناء على إرادة المنع من نفي الحب فيه ، كما في صحيح ابن مسلم ( 6 )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 و 4 - من أبواب لباس المصلي ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 لكن رواه عن بشير بن بشار ( 4 ) في النسخة الأصلية " وغيرها " والصحيح ما أثبتناه ( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 ( 6 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1