الشيخ الجواهري
29
جواهر الكلام
يشهد له بعض النصوص ( 1 ) مع الأصل ، بل لا يبعد ذلك في الثمانية وأبعاضها وبعض الوتر ، وفاقا للعلامة الطباطبائي للأصل ، ولتحقق الفصل المقتضي للتعدد ، ولعدم وجوب إكمال النافلة بالشروع ، ولأنها شرعت لتكميل الفرائض ، فيكون لكل بعض قسط منه ، فيصح الاتيان به وحده ، ولذا أجاز الاتيان بنافلة النهار بدون الليل وبالعكس ، وبنافلة كل من الصلوات الخمس مع ترك الباقي ، وإن ذكر الجميع بعدد واحد في النص والفتوى ، إذ المنساق منه إلى الذهن عدم اشتراط الهيئة الاجتماعية في الصحة ، كما يومي إليه الزيادة والنقصان في النصوص السابقة . ومن هنا تعرف البحث حينئذ في تبعيض صلاة الزوال والعصر والمغرب ، إذ الجميع من واد واحد ، والاشكال بأن صلاة الليل مثلا عبادة واحدة فلا تتبعض سار في الكل ، ودفعه بمنع الاتحاد الذي يمتنع معه التبعيض متجه في الجميع ، والجمع بالعدد كالثمان والأربع مثلا هنا لا يقتضيه ، فتأمل وتمام الكلام في صلاة الليل وفي الأدعية والآداب المتقدمة عليها وفي أثنائها وبعدها وغير ذلك يطلب من الكتب المعدة لمثل ذلك ، إلا أنه ينبغي أن لا نخلي كتابنا هذا من جملة منه ، فنقول : قال الباقر ( عليه السلام ) في الصحيح ( 2 ) : ( إذا قمت بالليل من منامك فقل : الحمد لله الذي رد علي روحي لأحمده وأعبده ، فإذا سمعت صوت الديوك فقل : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك ، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فإذا قمت فانظر في آفاق السماء وقل : اللهم إنه لا يواري عنك ليل ساج ، ولا سماء ذات أبراج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا ظلمات بعضها فوق بعض ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب عداد الفرائض - الحديث 2 ( 2 ) فروع الكافي - ج 1 ص 445 المطبوعة بطهران عام 1377