الشيخ الجواهري
30
جواهر الكلام
ولا بحر لجي ، تدلج بين يدي المدلج من خلقك ، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، غارت النجوم ونامت العيون ، وأنت الحي القيوم ، لا تأخذك سنة ولا نوم ، سبحان رب العالمين ، وإله المسلمين ، والحمد لله رب العالمين ، ثم اقرأ خمس آيات من آخر آل عمران ( إن في خلق السماوات - إلى - قوله إنك لا تخلف الميعاد ) ثم استك وتوضأ ، فإذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم الله وبالله ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ، فإذا فرغت فقل : الحمد لله رب العالمين ، فإذا قمت إلى صلاتك فقل : بسم الله الرحمان الرحيم ، بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم اجعلني من زوارك ، وعمار مساجدك ، وافتح لي باب توبتك ، وأغلق عني باب معصيتك وكل معصية ، الحمد لله الذي جعلني ممن يناجيه ، اللهم اقبل علي بوجهك ، جل ثناؤك ، ثم افتتح الصلاة بالتكبير ) الحديث . ويستحب أن يصلي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين يقرأ في أولهما بقل هو الله أحد ، وفي ثانيهما قل يا أيها الكافرون ، ويسميان بصلاة الورد والافتتاح ، وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه كان يدعو بعدهما بالدعاء الذي أوله ( اللهم إليك حنت قلوب المخبتين ) إلى آخره . وهو دعاء عجيب ، وروى الشيخ ( 2 ) في المصباح عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) غيره ، كما أنه روى عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) دعاء آخر أيضا في أثنائهما . ويستحب أيضا أن يتوجه فيهما بالتكبيرات السبعة ، والأدعية الثلاثة ، لأنها إحدى الصلوات الست أو السبعة بزيادة الوتيرة التي ينبغي فعل ذلك فيها ، بل ربما قيل إن المشهور استحباب التوجه في كل فرض ونفل ، نعم يتأكد في أول صلاة الليل
--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 35 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 2 ( 2 ) مصباح المتهجد للشيخ ص 94 - 93 ( 3 ) مصباح المتهجد للشيخ ص 94 - 93