الشيخ الجواهري
91
جواهر الكلام
كخبر ابن مسكان قال ( 1 ) : " بعثت بمسألة إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) مع إبراهيم بن ميمون ، قلت : سله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ويذكر بعد ذلك أنه لم يغسلها ، قال : يغسلها ويعيد صلاته " إلى غير ذلك من الأخبار ( 2 ) الواردة في مساواة قليل دم الحيض لكثيره ، وفي إعادة الصلاة من نقط الدم إذا بلغ مقدار الدرهم مجتمعا . ثم لا فرق بين جميع أجزاء الصلاة في الشرط المذكور كغيره من شرائطها وشرائط كل مركب ، لظهور انتفاء امتثال الشرط بانتفاء حصوله لبعض أجزاء الجملة ، بل ولا بين أجزائها المتصلة والمنفصلة كالتشهد والسجدة المنسيين ، لبقاء حكم الجزئية فيهما وإن انفصلا ، وكذا الركعات الاحتياطية المشروعة لتدارك النقصان لو كان ، فيعتبر فيها حينئذ ما اعتبر في المتدارك . نعم لا عبرة بما خرج عنها سواء تقدمها كالأذان والإقامة والقيام للتكبير بل والنية في وجه ، أو تأخرها كالتعقيبات ونحوها ، بل والسلام الثالث في وجه مع الخروج بسابقة وإن قلنا بوجوبه ، وأما سجود السهو فقد نص شيخنا في كشف الغطاء على اشتراطه بذلك أيضا ، وفيه بحث إن لم يكن منع كما سيأتي . والمراد بالثياب المعتبر طهارتها مطلق ما سمي لباسا عرفا ، لا فراشا ولا وطاء ولا ظلالا ولا غطاء ، للأصل السالم عن المعارض على إشكال في الأخير فيما لو كان المصلي تحته بايماء ونحوه وكان هو الساتر له ، بل وإن لم يكن ، لاحتمال إرادة المثال من الثوب ونحوه الموجود في الأخبار . نعم لا عبرة بالزائد على القامة من اللباس زيادة خارجة عن المعتاد يخرج بها عن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب النجاسات الحديث 1 والباب 20 منها