الشيخ الجواهري

92

جواهر الكلام

اسم الملبوس أو المحمول ، وفاقا للمحكي عن صريح جماعة ومستحسن المعالم وظاهر الخلاف بل صريحه ، إذ لا دليل على اعتبار طهارة ذلك الزائد ، ضرورة انصراف الأدلة إلى غيره ، بل قد يظهر من التذكرة الاجماع عليه ، قال فيها : " لو كان على رأسه عمامة وطرفها على نجاسة صحت صلاته عندنا خلافا للشافعي " إلى آخره . لكن لعل مراده نفس مباشرة النجاسة وأن يحصل التنجيس ، فيخرج عما نحن فيه حينئذ ، إذ لا ريب في عدم اقتضاء ذلك فساد ، لعدم اندراجه في الملبوس أو المحمول ، كقوله فيها أيضا بصحة صلاة من صلى مماسا ثوبه لشئ نجس عندنا خلافا للشافعي ، وفي المنتهى بصحة صلاة من شد وسطه بطرف حبل ، والآخر شد به نجاسة من غير خلاف بين علمائنا ، بل ربما ظهر من كشف غطاء الأستاذ " دوران بطلان الصلاة على تنجيس الثياب بملاقاة النجاسات لرطوبة في المصيب أو المصاب أو فيهما ، دون النجاسة المتصلة باللباس مع الجفاف ، فتصح الصلاة فيها حينئذ إذا لم تكن من غير مأكول اللحم ، بل وإن كانت منه إذا كانت منه إذا كانت موضوعة على الانفصال عنه على إشكال " إلى آخره . وإن كان الظاهر اندراج الفرض المذكور في حمل النجاسة ، وفي صحة الصلاة به وبطلانها قولان يأتي البحث فيهما إن شاء الله . * ( و ) * كذا يأتي البحث في وجوب إزالة النجاسات على نحو ما تقدم * ( للطواف ) * واجبه ومندوبه في كتاب الحج ، وإن كان لم أجد فيه خلافا هنا ، بل عن حج الخلاف والغنية الاجماع عليه ، بل في المدارك أنه حكاه جمع من الأصحاب ، كما أنه عن المنتهى نسبته إلى أكثر أهل العلم ، مضافا إلى ما ورد ( 1 ) من أن " الطواف في البيت صلاة "

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم ج 1 ص 459 وسنن البيهقي ج 5 ص 87 والجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 56 وكنز العمال ج 3 ص 10 الرقم 206 عن الطبراني وحلية الأولياء وسنن البيهقي والمستدرك عن ابن عباس قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الطواف باليت صلاة ولكن الله أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير " والحديث عن سفيان الثوري عن عطاء بن السائب وأنه كان يختلط اختلاطا شديدا وقال ابن معين : " عطاء بن السائب اختلط " وقال شعبة : حدثنا عطاء بن السائب وكان نسيا وكتب عن عبيدة ثلاثين حديثا ولم يسمع من عبيدة فلا يحتج بحديثه " تهذيب التهذيب لابن حجر ج 7 ص 204