الشيخ الجواهري
90
جواهر الكلام
سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الابهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك إلا أن يكون النجاسة دم حيض أو منيا ، فإن قليلهما وكثيرهما واحد " انتهى . وهو ضعيف جدا مخالف لما عرفت وتعرف ، مع أنه لا مستند له إلا القياس على الدم ، بناء على حجيته عنده المعلوم بطلانها بضرورة مذهب الشيعة . ومن هنا أمكن تحصيل الاجماع على المطلوب مع خلافه ، لعدم قدحه فيه ، خصوصا وظاهر عبارته عدم حصول النجاسة بالمقدار المذكور لا العفو ، كما أنه لا يقدح فيه ما في السرائر عن بعض الأصحاب من أنه لا بأس بما ترشش على الثوب أو البدن عند الاستنجاء مثل رؤوس الأبر من النجاسات ، ولذا حكاه أي الاجماع عليه فيها كالخلاف ، ولعله أراد به ما عن مياه فارقيات السيد من العفو عن البول إذا ترشش عند الاستنجاء كرؤوس الأبر ، وإن أطلق النجاسات الأول ، وخصها بالبول الثاني . ولا ريب في ضعفه كسابقه ، لاطلاق الأدلة من غير معارض ، بل وخصوص معاقد الاجماعات . ونحو صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) " سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن رجل يبول في الليل فيحسب أن البول أصابه ولا يستيقن ، فهل يجزؤه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتنشف ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسل ما استبان أنه قد أصابه ، وينضح ما شك فيه من جسده وثيابه ويتنشف قبل أن يتوضأ " . ونحو خبر الحسن بن زياد ( 2 ) " إن الصادق ( عليه السلام ) سئل عن الرجل يبول فيصيب بعض فخذه قدر نكتة من بوله ، ثم يذكر بعد أنه لم يغسله ، قال : يغسله ويعيد صلاته " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 6