الشيخ الجواهري

46

جواهر الكلام

" لا يلدوا إلا فاجرا كفارا " ونحوها كما ترى ، سيما بعد قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " كل مولود يولد على الفطرة " . نعم قد يمنع الاجماع المزبور في المتولد منهما بغير النكاح الصحيح في حقه ، اقتصارا على المتيقن منه في قطع الأصول والعمومات ، إن كان لا يخلو من إشكال ، كما يمنع فيما لو كان أحد أبويه مسلما ، لتبعيته للأشرف حينئذ ، بل في شرح الأستاذ " إنه الظاهر منهم ، للأصل وغيره من الاجماع والأخبار " انتهى . * ( و ) * لو جن بعد بلوغه عاقلا في فسحة النظر ففي طهارته وجهان ، أقواهما نعم ، للأصل والعموم السالمين عن معارضة التبعية بعد معلومية انقطاعها بالبلوغ عاقلا ، فلا استصحاب لحكمها ، بل لعل استصحاب الطهارة حينئذ متجه ، بناء على حصولها له في فسحة النظر كما هو الأقوى ، للأصل وعدم صدق الكافر ، إذ { ضابطة من خرج عن الاسلام } بأن وصف غيره ولو بالارتداد { أو من انتحله و } لكن { جحد ما يعلم من الدين ضرورة كالخوارج والغلاة } كما في الإرشاد والدروس والذكرى والبيان والروض والروضة ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل تحقق الكفر بالأول إجماعي أو ضروري بل وبالثاني أيضا ، بناء على أن سببية الكفر لاستلزامه إنكار الدين ، وإلا فلا دليل على تحقق الكفر به لنفسه ، ومن هنا لم يحكم بالكفر بانكار جديد الاسلام وبعيد الدار ونحوهما ، بل وكل من علم أن إنكاره لشبهة ، بل قيل وكل من احتمل وقوع الشبهة في حقه ، لعدم ثبوت الاستلزام المذكور في شئ منها الذي هو المدار في حصوله ، ولذا لو تحقق ولو بانكار غير الضروري كالمقطوع به بالنظر حكم بكفر منكره أيضا مع فرض قطعه به ، ولعل مرادهم بالضروري ما يشمل ذلك على إرادة اليقيني ولو بالبرهان ، أو أن تخصيصهم الحكم بالضروري باعتبار الحكم الظاهري بكفره إذا كان ناشئا في بلاد

--> ( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 13 من طبعة طهران