الشيخ الجواهري

347

جواهر الكلام

والحرج فيها ، ومساواته بل هو منه لما حكي عليه الاجماع من حل ذبائح العامة مع عدم رعاية ما يلزم عندنا في الذبح من الشروط وغير ذلك . فما عن الفاضل عن التوقف في طهارة الموجود في يد مستحل الميتة بالدبغ ، بل ظاهر الذكرى الحكم بالنجاسة ضعيف جدا بل معلوم الفساد ، بل يستفاد من غيره طهارة ما في يد غير المعلوم إسلامه إذا كان السوق سوقهم والبلاد بلادهم وهم أغلب من الكفار ، ففي الموثق كالصحيح ( 1 ) " لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام ، قلت : فإن فيها غير أهل الاسلام ، قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس " مضافا إلى جريان أحكام الاسلام على مثله ممن وجد في أرض المسلمين من رد السلام وتغسيله ونحوه ؟ ؟ حتى يعلم أنه من غيرهم . بل قد ينال بطهارة المطروح في بلادهم وأرضهم وإن لم يكن عليه يد لكن إذا كان عليه آثار الاستعمال بأي نحو كان مما لا يغتفر في جلد الميتة ، وفاقا للمدارك وكشف الأستاذ واللوامع ، بل في الأخير نسبته إلى ظاهر المعتبر ومعظم الطبقة الثالثة ، تحكيما للظاهر على الأصل كما يومي إليه الخبر السابق . وخبر السكوني ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقوم ما فيها ثم يؤكل ، لأنه يفسد وليس له بقاء فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ، قال : هم في سعة حتى يعلموا " لظهور انسياق بلاد الاسلام من الخبر المذكور . بل قد يرشد إليه في الجملة الصحيح عن حفص بن البختري ( 3 ) قال : " قلت

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات الحديث 5 - 11 ( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات الحديث 5 - 11 ( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبح الحديث 1 من كتاب الحج