الشيخ الجواهري

344

جواهر الكلام

أثمانها ) * بلا خلاف أجده ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه ، للأصل المعتضد بالسيرة الذي لا يعارضه القياس المعلوم بطلانه عندنا ، مع إمكان إبداء الفرق بعدم إدراك العامة نفاستها ، وبأنها لقلتها لا يحصل اتخاذ الآنية منها إلا نادرا ، فلا يفضي إباحتها إلى اتخاذها واستعمالها بخلاف الأثمان ، فما عن أحد قولي الشافعي من تحريم المتخذ من الجواهر الثمينة كالياقوت ونحوه لأولويتها بكسر القلوب والخيلاء والسرف لا يصغى إليه . * ( وأواني المشركين ) * أهل كتاب كانوا أولا وغيرها مما في أيديهم عدا اللحم والجلد * ( طاهرة ) * بلا خلاف أجده فيه إلا ما توهمه في الحدائق من خلاف الشيخ ، فحكى عنه عدم جواز استعمالها ، مع أن ما حكاه من العبارة ظاهرة أو صريحة في غير ما نحن فيه من البحث مع العامة في نجاستها بمباشرتهم أو لا بد من نجاسة أخرى غيرها ، وإلا فلا خلاف فيما نحن فيه بيننا ، بل في كشف اللثام الاجماع عليه ، وهو كذلك ، مضافا إلى الأصل والعمومات وخصوص المعتبرة الواردة في طهارة الثوب المعار للذمي ( 1 ) والثياب السابرية التي يعملها المجوس ( 2 ) بل وثوب المجوسي نفسه ( 3 ) وما يعمله الخياط والقصار اليهودي والنصراني ( 4 ) وهي وإن كانت مشتملة على غير مفروض العبارة ، لكن عدم القائل بالفرق واشتمال بعضها على التعليل العام كاف في المطلوب ، كما أن ما عرفته من عدم الخلاف عندنا في الحكم بل الاجماع عليه إن لم نكن الضرورة كاف في رفع اليد عن النهي عن استعمال أوانيهم وثيابهم والأكل منها ، أو تنزيلها ، بل لعله الظاهر منها على المعلوم مباشرتهم لها .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 74 من أبواب النجاسات ( 2 ) الوسائل الباب 73 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 7 ( 3 ) الوسائل الباب 73 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 7 ( 4 ) الوافي باب التطهير من مس الحيوانات من أبواب الطهارة عن الخبث 43