الشيخ الجواهري
343
جواهر الكلام
يقطع أن مراد الشارع ذلك ، أي النهي عن أصل وجودها في الخارج مستعدة للاستعمال بل في المنتهى أن تحريم استعمالها مطلقا يستلزم تحريم أخذها على هيئة الاستعمال كالطنبور ، وقد يؤيده أنه المناسب لإرادة حصول المطلوب ، كما أن عدمه معرض لخلافه وأنه المناسب لما قيل من حكمة التحريم من حصول الخيلاء وكسر قلوب الفقراء والاسراف وإن كان كما ترى ، إلى غير ذلك . * ( و ) * لكن * ( الأظهر المنع ) * وفاقا للمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من مختلف الفاضل ، واستحسنه بعض متأخري المتأخرين ، بل قد يظهر منه نفسه في المنتهى كالمصنف في المعتبر أنه لا خلاف عندنا في المسألة ، بل هو مخصوص بالشافعي أو أحد قوليه ، إذ ذلك بعد جبره لما عرفت واعتضاده به كاف في انقطاع الأصل السابق ، وفي بطلان دعوى عدم ظهور الأدلة في غير الاستعمال ، كما هو واضح ، هذا . وقد يظهر من قواعد الفاضل بل ومن غيرها من كتب الأصحاب أن مما نحن فيه اتخاذها للتزيين ونحوه ، لكن قد يمنع ويدعى اندراجه في نحو الاستعمال الذي قد عرفت معلومية منعه ، إذ هو أعم من استعمالها في الظرف بها ، كما يشهد لذلك استثناء بعضهم أو شبهه اتخاذها للمشاهد والمساجد من حرمة الاستعمال . وعلى كل حال فحيث ظهر حرمة الأواني استعمالا وقنية وغيرها كانت حينئذ كباقي الآلات المحرمة الهيئة المملوكة المادة ، فيجري فيها حينئذ بالنسبة إلى وجوب كسرها وعدم ضمان الأرش وعدم جواز بيعها أو بشرط الكسر فورا أو العلم به مع وثاقة المشتري أو مطلقا ، بل سائر أنواع نقلها بل رهنا وعاريتها وغيره ذلك ما يجري في تلك ، فتأمل . * ( ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضة من أنواع المعادن والجواهر ولو تضاعف