الشيخ الجواهري
313
جواهر الكلام
والغيث لا قطرات يسيرة حتى القطرة والقطرتين ، كما حكاه الشهيد الثاني عن بعض السادات المعاصرين له . * ( ولا حال جريانه من ميزاب ) * مع اتصاله بالنازل من السماء وعدم انقطاعه عنه بلا خلاف أجده فيه ، بل هو مجمع عليه ، كما أنه المتيقن من الأدلة ، بل ظاهر تهذيب الشيخ ومبسوطه اشتراط كونه كالجاري بذلك ، كما عن الجامع بل والوسيلة والموجز ، وإن كان لم يثبت ذلك عن الأخير ، بل ظاهر ما حضرني من نسخته خلافه كما أن سابقه لم يذكر الميزاب ، بل قال : وحكم الماء الجاري من المشعب من ماء المطر كذلك ، أي كالجاري ، والمشعب كما عن القاموس الطريق ، وكمنبر المثقب الطريق العظيم ، لكن الظاهر منه إرادة مطلق المجرى من الميزاب . * ( وشبهه ) * فيتحد حينئذ مع الشيخ بناء على إرادته ذلك أيضا من الميزاب في أنه لا ينجس إذا كان كذلك * ( إلا أن تغيره النجاسة ) * بل قد يريدان مسمى الجريان كما في غسل البدن ونحوه أي مجرد الانتقال من مكان ونحوه ، فيتحدان حينئذ مع مختار كشف اللثام في اشتراط ذلك المنفي عند البعد في المدارك والكفاية ، بل قد يريدون جميعا به الأعم من القوة كما إذا كان كثيرا والفعل ، فيتحد حينئذ مع ما في الحدائق وعن الأردبيلي من اعتبار ذلك حقيقة أو حكما ، بل هو قريب جدا بالنسبة إلى كلام الشيخ وابن زهرة ، بل يمكن القطع به ، نعم هو بعيد جدا إن لم يكن ممتنعا بالنسبة إلى كلام كشف اللثام . لكن عليه وعلى ما سمعت تكون الأقوال حينئذ ثلاثة : المشهور ، هو عدم اشتراط ما يزيد على ما يسمى به مطرا أو غيثا ، والاكتفاء بالقطرة والقطرتين ، واعتبار الكثرة والجريان ولو قوة ، وبدون ذلك تكون ستة أو سبعة كما هو واضح بعد التأمل : الثلاثة السابقة ، والقول باعتبار الجريان فعلا من الميزاب خاصة ، أو منه ونحوه ،