الشيخ الجواهري

307

جواهر الكلام

رجله فيها أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها إلا أن يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي " . وصحيحه الآخر ( 1 ) " جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما " فتوقف الفاضل فيه في المنتهى في غير محله قطعا كترك التمثيل به عن المقنعة والمراسم والجامع والنزهة والإشارة والتلخيص إن كان لذلك ، لكن الظاهر إرادتهم المثال لما ذكروه مقتصرين عليه ، بل لعل ملاحظة جمع الثلاثة من بعض ، والأولين خاصة من آخر ، والآخرين كذلك من ثالث ، والأول والأخير من رابع ، والاقتصار على الأول من خامس ، وعلى الأخير من سادس يومي إلى التعدية لغير الثلاثة مما يوقى به القدم من الأرض مثلا ، ولعله لذا كان من معقد إجماع جامع المقاصد كل ما ينتعل به كالقبقاب ، بل هو الأقوى وفاقا لجماعة منهم الإسكافي والسيدان في المنظومة والرياض ، لاطلاق كثير من الأخبار السابقة خصوصا المستفيض من قوله ( عليه السلام ) : " إن الأرض يطهر بعضها بعضا " الذي لا يقدح في شهادته لما نحن فيه ندرة بعض ما يوقى به كما توهم ، ضرورة أن المطلق فيه نفس الأرض . نعم لو كان الدليل صحيح الأحول خاصة لأمكن المناقشة بذلك ، بل قد يقال باستفادة طهارة خشبة الأقطع منه بعد الغض عن دعوى مساواتها للنعل أو القدم ، بل وكعب عصاة الأعمى وعكاز الرمح ونحو ذلك ، إلا أن الأحوط خلافه . بل يمكن إلحاق من يمشي على ركبتيه أو عليهما وعلى كفيه بذلك ، بل وما توقى به هذه أيضا ، بل ونعل الدابة ونحوه ، بل وحواشي القدم مثلا القريبة من أسفله وإن كانت هي من الظاهر .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 10