الشيخ الجواهري

28

جواهر الكلام

ومنه طهوره ، فقلت : وكم كان عدد التمرات التي كانت تلقى ؟ قال : ما يحمل الكف ، قلت : واحدة واثنتين ، فقال : ربما كانت واحدة ، وربما كانت اثنتين ، فقلت : وكم يسع الشن ماء ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثلاثين إلى ما فوق ذلك ، فقلت : بالأرطال فقال : أرطال بمكيال العراق " . كخبر صفوان الجمال ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك أصف لك النبيذ ، فقال لي : بل أنا أصفه لك ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام ، فقلت له : هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة ؟ فقال لي : ليس هكذا كانت السقاية ، إنما كانت السقاية زمزم ، أفتدري من أول من غيرها ؟ قال : لا ، قال : العباس بن عبد المطلب كانت له حبلة ، أفتدري ما الحبلة ؟ قال : الكرم ، كان ينقع الزبيب غدوة ويشربونه بالعشي ، وينقعه بالعشي ويشربونه من الغد ، يريد أن يكسر غلظ الماء عن الناس ، وأن هؤلاء قد تعدوا ، فلا تشربه ولا تقربه " . وخبر حنان بن سدير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) إلى أن قال فيه : " ما هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه أي شئ هو ؟ فقال : أما أبي ( عليه السلام ) فإنه كان يأمر الخادم ، فيجئ بقدح ، ويجعل فيه زبيبا ويغسله غسلا نقيا ثم يجعله في إناء ثم يصب عليه ثلاثة مثله أو أربعة ماء ، ثم يجعله بالليل ويشربه بالنهار ، ويجعله بالغداة ويشربه بالعشي ، وكان يأمر الخادم بغسل الإناء في كل ثلاثة أيام لئلا يغتلم ، فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا هو النبيذ " إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الظاهرة في حرمته بمجرد غليانه بنفسه ونشيشه وخروج زبده ، ولعلك تسمع بعضها إن شاء الله أيضا .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 3 مع اختلاف يسير ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 5