الشيخ الجواهري
241
جواهر الكلام
والمربية وغيرها من الأمور التي يندفع بها الحرج ، فيخرج الخبر المذكور مرجحا للأخير حينئذ ، فتأمل . * ( وإذا كان مع المصلي ثوبان : أحدهما نجس لا يعلمه بعينه ) * وتعذر التطهير وغيرهما ولم يتعد نجاستهما إلى البدن * ( صلى الصلاة الواحدة في كل واحد منهما منفردا على الأظهر ) * الأشهر ، بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل لا نعرف فيه خلافا إلا من ابني إدريس وسعيد ، وإن حكاه في الخلاف عن قوم من أصحابنا فأوجبوا الصلاة عاريا ، بل قد تشعر بعض العبارات بالاجماع أو استقراره على عدمه ، ولعله كذلك ، استصحابا لبقاء التكليف بثوب طاهر مع إطلاق أدلته ، بل أدلة الصلاة جامعة للشرائط ولا يتم حصول امتثاله إلا بما ذكرنا ، ولمكاتبة صفوان بن يحيى ( 1 ) في الحسن أو الصحيح أبا الحسن ( عليه السلام ) " يسأله عن الرجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلي فيهما جميعا " . مع عدم وضوح دليل للخصم سوى ما في المبسوط " روي أنه يتركهما ويصلي عريانا " وهو مع قصوره عن الحجية فضلا عن معارضة الحجة المعتضدة بما عرفت لا يعلم به الخصم ، لطرحه الصحاح من الأخبار الآحاد فضلا عن المراسيل . وسوى ما في السرائر من التعليل له بالاحتياط الذي لا يخفى وضوح فساد دعواه هنا ، إذ لا أقل من احتمال ما ذكرناه . ومن هنا اعترض على نفسه بكون المشهور أحوط لحصول اليقين له بعد الفراغ بوقوع الصلاة في ثوب طاهر ، لكنه أجاب عن ذلك بوجهين . حاصل أحدهم أنه لا بد عند الشروع في الصلاة من العلم بطهارة الثوب ، وهو
--> ( 1 ) الوسائل الباب 64 من أبواب النجاسات الحديث 1