الشيخ الجواهري
23
جواهر الكلام
وضوح دلالته على أصل المطلوب من وجوه أخر ، فلاحظ . لا يقال : إنه لعل الشارع قد استغنى عن بيان إسكاره ببيان الحرمة المستفادة من قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 1 ) : " كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه " وفي خبر ذريح ( 2 ) " إذا نش العصير أو غلى حرم " ونحوهما في إفادة ذلك غيرهما ( 3 ) ومن قوله ( عليه السلام ) أيضا في موثقة عمار ( 4 ) بعد أن سأله " عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال : خذ ماء التمر فأغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر " كخبره الآخر ( 5 ) " سألته عن النضوح ، قال : يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثم يتمشطن " ومن الأخبار ( 6 ) الدالة على حرمة النبيذ الذي يوضع فيه العكر والقعوة ، فيغلي ويهدر ثم يسكن ، ومن غير ذلك كاشعار خبر ( 7 ) طلب إبليس من حواء في آخر عمر آدم ( عليه السلام ) بعد أن طرده آدم أن تطعمه من ثمرة الكرم والنخل ، فأطعمته ، إلى آخره ، وغيره . أو يقال : إن هذه الأدلة وإن لم تفد إسكاره لكن تفيد حرمته ، فيخرج بها عن تلك الأصول والعمومات ، على أن العمدة منها ظواهر ما دل على إباحة غير المسكر
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 - . - ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 - . - ( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 ( 6 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأشربة المحرمة ( 7 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3