الشيخ الجواهري

228

جواهر الكلام

قبل أن يتكلم فليغسل الرعاف ثم ليعد وليبن على صلاته " . ولا يقدح ظهور الاطلاق الأخير ، بل وسابقه في الغسل والبناء وإن استلزم مبطلا غير الكلام من الاستدبار ونحوه بعد عدم علم قائل به من الأصحاب كما اعترف به في الذخيرة ، بل في الرياض الاجماع على خلافه ، لوجوب تقييده حينئذ بما لم يستلزم ذلك ، أو حمله عليه ، ترجيحا لما دل ( 1 ) على بطلان الصلاة بها . كما أنه لا يقدح ظهور إطلاق بعض أدلة المضي في البناء من دون طرح للنجس أو إزالة للنجاسة بعد الاجماع أيضا كما عرفته سابقا وغيره على خلاف ذلك ، وفي المنتهى " لا يقطع الصلاة رعاف ، ولو جاء الرعاف أزاله وأتم الصلاة ما لم يفعل المنافي عند علمائنا " وفي التذكرة " لا يقطع الصلاة رعاف ، ولو عرض إزالة وأتم الصلاة ما لم يحتج إلى فعل كثير أو استدبار ، لأن ذلك ليس بناقض للطهارة ، وهو إجماعي منا ، والأصل يعطيه " إلى غير ذلك مما هو نص في المطلوب . فلا إشكال حينئذ بحمد الله في المسألة ، بل هي من الواضحات ، كوضوح الصحة بناء على ما سمعت أيضا لو علم بوقوع نجاسة عليه في الأثناء ثم زالت بمزيل معتبر ، لكن في المعتبر وغيره استقبال الصلاة بناء على قول الشيخ بعدم معذورية الجاهل في الوقت ، وفيه المناقشة السابقة من بعضهم التي قد عرفت ما فيها ، نعم قد يتوجه عليه ما سمعته آنفا في بعض أفراد الفرض الذي يعرف بالتأمل فيما ذكرنا . أما لو رأى النجاسة بعد الفراغ من الصلاة واحتمل حدوثها بعدها فالصلاة صحيحة من غير خلاف نعرفه بين أهل العلم كما في المنتهى ، بل هو إجماع كما في المعتبر ، لأصالة الصحة والتأخر والبراءة ، بل لعله من الشك بعد الفراغ المعلوم عدم الالتفات إليه . بقي الكلام فيما لو علم بها في الأثناء لكن مع ضيق الوقت من الإزالة والاستيناف

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 و 3 - من أبواب قواطع الصلاة