الشيخ الجواهري
229
جواهر الكلام
علم السبق مع ذلك أولا ، والمتجه بناء على المختار من معذوريته فيما وقع من أبعاض الصلاة الاتمام وعدم الالتفات إلى النجاسة ، كما صرح به في الذكرى والبيان وجامع المقاصد وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافا يعتد به ، للقطع بسقوط شرطيتها عند الضيق ، وعدم سقوط الصلاة في الوقت لذلك ، تحكيما لما دل ( 1 ) على وجوبها وعدم سقوطها بحال على دليل الشرطية ( 2 ) كما في غيرها من الشرائط بل الواجبات من غير خلاف نعرفه فيه ، بل لعله من الاجماعيات بل الضروريات ، وقد عرفت غير مرة أن البعض كالكل في جميع ذلك ، لاتحاد الدليل ، بل هذا الكل في التحقيق عبارة عن الأبعاض المجتمعة . نعم لو فرض النجاسة المتعذرة الزوال بالساتر فهل يتعين عليه الاتمام به أو عاريا ؟ وجهان بل قولان ، ستعرف التحقيق فيهما ، وهو أمر خارج عما نحن فيه . لكن في المدارك بعد أن حكى عن البيان القطع بالاستمرار ، والذكرى الميل إليه موجها له باستلزام الاستيناف القضاء المنفي قال : " ويشكل بانتفاء ما يدل على بطلان اللازم ، مع إطلاق الأمر بالاستيناف المتناول لهذه الصورة ، والحق بناء هذه المسألة على أن ضيق الوقت عن إزالة النجاسة هل يقتضي انتفاء شرطيتها أم لا ، بمعنى أن المكلف إذا كان على ثوبه أو بدنه نجاسة وهو قادر على الإزالة لكن إذا اشتغل بها خرج الوقت فهل يسقط وجوب الإزالة ويتعين فعل الصلاة بالنجاسة ، أو يتعين عليه الإزالة والقضاء ؟ وهي مسألة مشكلة من حيث إطلاق النصوص المتضمنة لإعادة الصلاة مع النجاسة المتناول لهذه الصورة ، ومن أن وجب الصلوات الخمس في الأوقات المعينة قطعي ، واشتراطها بإزالة النجاسة على هذا الوجه غير معلوم ، فلا يترك لأجله المعلوم ، وقد سبق نظير
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 و 2 و 6 و 7 و 8 و 11 من أبواب أعداد الفرائض ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث 1