الشيخ الجواهري
210
جواهر الكلام
المقام ، بل ظاهرها أنها شرط علمي . بل منها ما هو كالصريح في ذلك كصحيح زرارة ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) المعلل عدم إعادة الصلاة على من نظر ثوبه قبل الصلاة فلم ير فيه شيئا ، ثم رآه بعدها بأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ، إلى آخره . ومنه كغيره يستفاد أن عدم وجوب القضاء لصحة الصلاة السابقة ، كما هو معقد إجماع المفاتيح لا أنه ساقط عنه وإن لم يحكم بصحة تلك الصلاة ، واستبعاده بناء على وجوب الإعادة لو علم في الوقت باستلزامه توقف الصحة على المراعاة شبه الفضولي في المعاملات المستبعد وقوع مثله في العبادات استبعاد لغير البعيد بعد قضاء الدليل ، خصوصا مع عدم توقف نفس الصحة واقعا هنا على ذلك ، وإن توقف الحكم بها ، ضرورة علم خالق السماوات بعلم المكلف في الوقت وعدمه ، فهي أول صدورها إما مقبولة أو مردودة في الواقع من غير توقف على شئ إذ علمه في الوقت بناء على تسبيبه الإعادة لا يورث بطلانها من حينه ، بل بسببه انكشف له عدم صحتها سابقا ، هذا . مع أن الأقوى عدم وجوب الإعادة عليه في الوقت أيضا لو علم بعد الفراغ ، فيرتفع الاشكال حينئذ من أصله ، وفاقا للمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، لصدق الامتثال المستلزم للاجزاء ، والمعتبرة المستفيضة حد الاستفاضة . منها صحيح عبد الرحمان ( 1 ) " سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ فقال : إن كان لم يعلم فلا يعيد " . وخبر أبي بصير ( 2 ) سألته أيضا " عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 5 ( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 2