الشيخ الجواهري
72
جواهر الكلام
فيه الخلاف إلا ممن عرفت ، مع أنه رماه في المعتبر بالشذوذ ، وفي المنتهى بالمتروكية . * ( و ) * من هنا وما عرفته بالنسبة للمسألة السابقة قال المصنف : إن ( الأظهر الاستحباب ) فيهما ، مضافا إلى معارضة الموثقة بما دل على حصر الواجب في غيرها من الأخبار ، وإلى اطلاق لفظ الوجوب فيها أيضا على معلوم الاستحباب من غير خلاف ، فيقوى حينئذ إرادة تأكد الاستحباب منه ، أو مطلق الثبوت ، ولا دليل سواها ، إذ خبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " اغسلوا صبيانكم من الغمر ، فإن الشيطان يشم الغمر ، فيفزع الصبي " إلى آخره . ليس مما نحن فيه ، لما قيل من أن الغمر بالتحريك ريح اللحم وما تعلق باليدين من دسمه ، والصبي غير المولود ، فالمراد منه على الظاهر الأمر بتنظيف يدي الصبي مما يزاوله من نحو ذلك . ثم إن ظاهر الموثقة كعبارات الأصحاب وأصالة العبادة في الأوامر أنه غسل بضم الغين لا غسل بفتحها ، فيعتبر حينئذ فيه ما يعتبر في غيره من النية وغيرها ، فلا يقدح فيه ما تشعر به بعض الأخبار ( 2 ) من أنه لإزالة القذر عنه ونحوه ، كغيره مما علم أنه عبادة كغسل الجمعة ونحوها مما ورد ( 3 ) فيها نحو ذلك . لأن المراد أن هذه من الحكم التي تترتب على فعله ، فما عن بعضهم من احتمال أنه تنظيف محض وليس من العبادة في شئ ضعيف ، كاحتمال عدم اعتبار الترتيب ولو كان عبادة ، للأصل من غير معارض ، لعدم تناول ما دل عليه له ، وفيه منع ، لتعارف الترتيب في الغسل ومعهوديته فيه ، وأنه كيفية له ، فمتى أطلق انصرف إليه ، ومن هنا لم يحتج إلى إقامة الدليل عليه في كل غسل ، هذا . مع إمكان دعوى توقف يقين الامتثال عليه لو قلنا باعتبار مثله فيه ، ولعل مما ذكرنا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 15