الشيخ الجواهري
71
جواهر الكلام
التصريح به ، ولعله مراد الباقين ، لغلبة تحققه في السعي إليه ، كما أنه يشترط فيه أيضا السعي إلى النظر وإن ترك في الخبر وذكر في كلام الأكثر ، لكن ظاهر لفظ القصد فيه وفي معقد إجماع الغنية ذلك ، فلو خلا النظر عن السعي أو السعي عن النظر لم يثبت الغسل ، كما أنه معتبر بحسب الظاهر أيضا القصد إلى النظر ، فلو وقع منه بغير قصد لم يثبت الغسل ، لظاهر النص والفتوى خصوصا عبارة المصنف . هذا كله في السعي والنظر بعد الثلاثة ، أما لو سعى فيها لينظر بعدها فالأقوى عدم ثبوت الغسل فيهما ، للأصل وتبادر تعلق الظرف بالسعي لا بالرؤية وإن قربت إليه ، على أن الغالب اتحاد زمانهما ، ولعله كاد يكون صريح بعضهم حيث ذكره بعد فعل السعي ، خلافا للعلامة الطباطبائي في مصابيحه ، فأثبته حاكيا له عن ظاهر المعظم من حيث ظهور تعلق الظرف بالرؤية ، وبالأولى مما ذكرنا ما لو سعى فيها لينظر فيها أو بعدها خلافا له أيضا فيها ، نعم لا فرق في رؤية المصلوب بين كونه حيا وميتا ، لظاهر النص والفتوى ، كما أن ظاهر التعليل بالعقوبة في أولهما يقتضي أن لا يكون النظر لغرض شرعي كالشهادة على عينه ونحوها ، ولا يثبت الغسل حينئذ ، وكذا يقتضي كون المصلوب من المسلمين كما هو معقد إجماع الغنية ، لعدم احترام الكافر فلا عقوبة بالسعي إليه ، ولعله مراد الجميع . * ( وكذلك ) * الكلام * ( في غسل المولود ) * فقال بعض فقهائنا كابن حمزة بوجوبه لقول الصادق ( عليه السلام ) في موثق سماعة ( 1 ) في تعداد الأغسال : " وغسل المولود واجب " وربما ظهر من الصدوق أيضا ، والمشهور نقلا وتحصيلا الندب ، بل نسبه في المصابيح إلى الأصحاب تارة ، وأخرى إلى سائر المتأخرين ، كما أنه حكي عن ظاهر السرائر نفي الخلاف فيه ، بل في الغنية الاجماع على ذلك ، ولعله كذلك إذ لم يثبت
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3