الشيخ الجواهري
58
جواهر الكلام
عن جابر الجعفي عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) . وبقي بعض الأغسال للأفعال ، ( منها ) قتل الوزغ ، وهو حيوان ملعون قد ورد عدة أخبار ( 2 ) في ذمه والترغيب على قتله ، وأنه كمن قتل شيطانا . إلى غير ذلك ، والظاهر أن سام أبرص والورك بعض أفراده ، وعلى كل حال فاستحباب الغسل للمروي ( 3 ) عن بصائر الدرجات وروضة الكافي والخرائج والجرائح عن الصادق ( عليه السلام ) " عن الوزغ ، قال : رجس ، وهو مسخ كله ، فإذا قتلته فاغتسل " وعن الهداية ( 4 ) أنه " روي والعلة في ذلك أنه يخرج من الذنوب فيغتسل منها " ولعل هذا مع فتوى جماعة من الأصحاب به يكفي في إثبات الاستحباب ، فما وقع من الاضطراب فيه حتى من المصنف في المعتبر ليس في محله . و ( منها ) الغسل من المس للميت بعد تغسيله ، لموثقة عمار الساباطي ( 5 ) وفيه بحث . و ( منها ) الغسل لإرادة تكفينه أو تغسيله كما عن الذكرى والنزهة ، بل عن الأخير نسبته إلى الرواية ، ولعله أراد بها خبر محمد بن مسلم ( 6 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) أو الباقر ( عليه السلام ) " الغسل في سبعة عشر موطنا - إلى أن قال - : وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعد ما يبرد " وهو غير ظاهر في ذلك ، بل هو محتمل وجوها عديدة ، فتأمل جيدا ، ليظهر لك بطلان ما عن الصدوق ، ووجهه في المجالس والهداية
--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 56 - من أبواب المزار - الحديث 1 من كتاب الحج ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأغسال المسنونة والمستدرك ، الباب 13 منها ( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل المس - الحديث 3 ( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 5 و 11