الشيخ الجواهري
59
جواهر الكلام
من الفتوى بمضمون الخبر المتقدم مع التصريح بالوجوب . و ( منها ) الغسل للتوجه إلى السفر خصوصا سفر زيارة الحسين ( عليه السلام ) ، للمرسل عن ابن طاووس ( 1 ) في أمان الأخطار في ذلك ، وخبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) في خصوص سفر الحسين ( عليه السلام ) ( 3 ) . و ( منها ) عمل الاستفتاح لما عن الشيخ والصدوق وابن طاووس بطرق متعددة ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال في حديث طويل . " صم في رجب يوم ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر ، فإذا كان يوم الخامس عشر فاغتسل عند الزوال " وعن رواية أخرى قريبا من الزوال . و ( منها ) غسل من أهرق عليه ماء غالب النجاسة كما عن المفيد في الاشراف ، ولعله للاحتياط ، كالغسل عند الإفاقة من الجنون كما عن العلامة في النهاية ، قال : " لما قيل : إن من زال عقله أنزل " انتهى . لكن نفاه في المنتهى ، لعدم الدليل ، وكالغسل عند الشك كواجدي المني في الثوب المشترك ، وإعادة الغسل عند زوال العذر الذي رخص في اشتمال الغسل على نقص خروجا من شبهة القول بوجوبه . و ( منها ) غسل من مات جنبا قبل تغسيله على ما عن بعضهم ، لكن عن المعتبر الاجماع على عدم استحبابه ، وقد تقدم لنا كلام فيه .
--> ( 1 ) البحار - ج - 22 - ص 3 من طبعة الكمباني ( 2 ) الوسائل - الباب - 77 - من كتاب المزار - الحديث 1 ( 3 ) قال : " إذا أردت الخروج إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فصم قبل أن تخرج ثلاثة أيام يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة ، فإذا أمسيت ليلة الجمعة فصل صلاة الليل ، ثم قم فانظر في نواحي السماء فاغتسل تلك الليلة قبل المغرب ، ثم تنام على طهر ، فإذا أردت المشي إليه فاغتسل ولا تطيب ولا تدهن ولا تكتحل حتى تأتي القبر " ( منه رحمه الله ) ( 4 ) الاقبال - ص 659