الشيخ الجواهري

52

جواهر الكلام

على ذلك ، بل وكذا الغنية والمصابيح وعن ظاهر التذكرة ، حيث حكي في الأولين منها كما عن الأخير على الكبيرة المستلزم للكفر ، إذ ليس أكبر منه شئ ، وفي المعتبر نسبة غسل التوبة إلى الأصحاب ، وهو شامل لما نحن فيه قطعا ، وكيف كان فالحجة - مع ذلك ومع ما ورد من أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) قيس بن عاصم ( 1 ) وتمامة بن آفال لاغتسال لما أسلما ( 2 ) ، وليس المراد الجنابة لعدم اختصاصها بهما ، والحديث القدسي " يا محمد من كان كافرا وأراد التوبة والايمان فليطهر لي ثوبه وبدنه " بناء على أن المراد بتطهير البدن ما نحن فيه ، وما عساه يشعر به قوله تعالى ( 3 ) : " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " مع ما فيه من التفأل للطهارة المعنوية بالطهارة الحسية ، وكذا الغسل لقاضي الكسوف ورؤية المصلوب وقتل الوزغ مع ما ورد فيه من التعليل - خبر مسعدة بن زياد ( 4 ) قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : بأبي أنت وأمي أني أدخل كنيفا لي ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود ، فربما أطلت الجلوس استماعا ، فقال : لا تفعل ، فقال الرجل : والله ما أتيتهن برجلي ، وإنما هو سماع سمعه بأذني ، فقال : لله أنت أما سمعت الله عز وجل يقول : ( 5 ) " إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " فقال : بل والله ، ولكني لم أسمع هذه الآية من عربي ولا عجمي ، لا جرم أني لا أعود إن شاء الله ، وإني أستغفر الله ، فقال : قم فاغتسل وصل

--> ( 1 ) البحار - المجلد - 17 - ص 50 من طبعة الكمباني ( 2 ) المستدرك - الباب - 12 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 4 وفيه ثمامة بن أبال وفي رجال المامقاني ثمامة بن أثال ( 3 ) سورة البقرة - الآية 222 ( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1 ( 5 ) سورة الإسراء - الآية 38