الشيخ الجواهري

369

جواهر الكلام

بل وكذا الحكم في المتولد بين الكلبين والخنزيرين أو الطاهرين ، وفاقا لصريح كشفي اللثام والغطاء وظاهر المدارك . وخلافا لجماعة منهم الشهيدان والمحقق الثاني ، فحكموا بنجاسة المتولد بين النجسين مطلقا ، لكونه جزءا منهما ، فهو حقيقة منهما وإن اختلفت صورته . وفيه مع منافاته الأصول وإطلاق الأدلة أنه لا حكم لتلك الجزئية بعد الاستحالة ، فهو كغيره من المستحيل من نجس العين ، كما أنه لا حكم لها وإن تولد من الطاهرين واندرج تحت اسم النجس مثلا ، ودعوى أن ذلك اختلاف في الصورة دون الحقيقة يدفعها فرض المسألة في خلافه كالهرة المتولدة من الكلبين ونحوها ، كدعوى الشك في شمول إطلاق اسم غير ما تولدت منه ، إذ الفرض أيضا كما عرفت تحقق الصدق وإن ندر الوجود ، * ( وما عداهما ) * أي الكلب والخنزير * ( فليس بنجس ، ) * ٍ ( وفي ) نجاسة خصوص كل من * ( الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة ) * عينا كالكلب وإن لم نقل بها في المسوخ ، وطهارته * ( تردد ) * من الأصل والعمومات وصحيح الفضل ( 1 ) " سألت الصادق ( عليه السلام ) عن فضل الهرة والشاة والبقرة والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب " إلى آخره . خصوصا إن قلنا بشمول لفظ الوحش للأولين ، وما دل ( 2 ) على قبول الأول للتذكية ، بل والثاني أيضا ، بناء على أنه من السباع ، لمعلومية عدم وقوعها على نجس العين . وقول الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : " لا بأس بأكله " جواب سؤال سعيد

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1