الشيخ الجواهري
357
جواهر الكلام
الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته ؟ أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ فقال : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله " . كسؤاله الآخر له أيضا المروي ( 1 ) في الفقيه " عن الرجل يحرك بعض أسنانه وهو في الصلاة بل ينزعه ، فقال : إن كان لا يدميه فلينزعه ، وإن كان يدمي فلينصرف " . وأوضح منهما خبر المثنى بن عبد السلام ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إني حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : إذا اجتمع قدر الحمصة فاغسله ، وإلا فلا " إذ إرادة المسفوح منه بعيدة أو ممتنعة ، وذيله مع إمكان حمله على إرادة التقدير للعفو في الصلاة لا للنجاسة والطهارة لا ينافي الاستدلال بسابقة على المطلوب . وللمستفاد أيضا من المعتبرة ( 3 ) المستفيضة جدا من نجاسة دم القروح والدماميل ونحوها ، إذ دعوى المسفوحية بالمعنى السابق في جميع أفرادها كما ترى . ولأصالة النجاسة في أنواع الدماء وأصنافها المستفادة من إطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في موثقتي عمار ( 4 ) بعد أن سئل عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب : " كل شئ من الطير يتوضأ بما يشرب إلا أن ترى في منقاره دما " ومن ترك الاستفصال بعد السؤال عن الدم الذي أصاب الثوب ونحوه فنسي أو لم يعلم به وصلى في الأخبار ( 5 ) الكثيرة الخارجة عن حد الاحصاء ، كتركه أيضا بعد غير هذا القسم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب النجاسات - الحديث 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب النجاسات ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأسئار - الحديث 2 و 4 ( 5 ) الوسائل - الباب - 41 و 42 - من أبواب النجاسات