الشيخ الجواهري

346

جواهر الكلام

الأصل ، ومرسل أيوب بن نوح ( 1 ) السابق في الأول ، وصحيحة ابن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( ع ) والحلبي ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في الثاني " عن الرجل يمس الميتة أينبغي أن يغتسل ؟ فقال : لا ، إنما ذلك من الانسان " كخبر معاوية بن عمار ( 4 ) قال للصادق ( عليه السلام ) : " البهائم والطير إذا مسها عليه غسل ، قال : لا ، ليس هذا كالانسان " وبذلك يخرج عن شمول بعض ما قدمناه في ذات العظم من الأدلة المجردة منه . وأما الغسل بالفتح فلا أجد فيه خلافا مع الرطوبة ، وكون الممسوس غير ما عرفت طهارته من الأجزاء السابقة ، بل في كشف اللثام أنه لعله إجماعي ، قلت : بل هو كذلك ، لما تقدم مما دل على نجاسة الميتة من الآدمي وغيره ، ونجاسة القطعة المبانة منها المقتضي لنجاسة الملاقي مع الرطوبة ، بل لعله في الجملة ضروري دين فضلا عن كونه إجماعيا بين المسلمين ، كما أنه يمكن دعوى تواتر الأخبار به معنى بملاحظة ما تقدم من الأخبار السابقة وغيرها ، كمرسل يونس بن عبد الرحمن ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سأله هل يجوز أن يمس الثعلب والأرنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا ؟ قال : لا يضره لكن يغسل يده " الحديث . وقد تقدم فيما مضى الانكار على الكاشاني حيث ادعى عدم نجاسة الميتة بالمعنى المتعارف المقتضي نجاسة الملاقي ، بل المراد بها الخبث الباطني ، وقلنا هناك : إن الأخبار والاجماع بل الضرورة على خلافه لكن حكى في جامع المقاصد هنا عن المرتضى ( رحمه الله ) القول بأن نجاسة بدن الانسان الميت حكمية كنجاسة بدن الجنب ، وهو بعينه ما اختاره الكاشاني في مطلق الميتة ، إلا أني لم أعرف أحدا حكاه عن غيره ، وظني أنه توهمه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل المس - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب غسل المس - الحديث 1 - 2 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب غسل المس - الحديث 1 - 2 - 4 ( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب غسل المس - الحديث 1 - 2 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 4